أُُهوى مَلاكَ وما عرفت سواها
فخر النِّساء فجلّٙ من سواها
مخفوقة من كل حلو مدبق
أنثى ولكن لا يُطاقُ حلاها
جُبلت بشهد قد تعتَّقَ أعصرا
من نحلة عذراء في مخباها
فتعرضت للشمس حين بزوغها
في يوم قيض يسترق سماها
فتماثلت لليل يرقب شهدها
قمرا يشق من الرؤى رؤياها
فتشكلت أنثى تفوق بحسنها
كل الكواكب بل غدت أحلاها
وكأنها والبدر إذ طابقتها
لا فرق بين كماله وسناها
تشفي العيون من العشا ويضيرني
أنّ العشا فيما حوت عيناها
فتظن سرَّ الكون تحت جفونها
والسرُّ يكتم بعضه رمشاها
فيذيع بعضَ السرّ لونُ شفاهها
فبها جهنم إذ علمت لظاها
وبقلبها كل الجنان وجنتي
ما كنت أعرف حجمها لولاها
عرض السماء إذا علمت وأرضها
ترضي الذي في روحه أرضاها
ما أعتقت من حسنها إلّٰا الَّذي
روت الحروف كما الفؤاد رواها
معشوقتي تدعى مَلاك فليتني
أهوى حياتي مثلما أهواها