بِرَبِّكِ إذ جَمالُكِ كُلُّ آلي
أَتَكفي نَظرَةٌ مِنْ طَرفِ جالي؟
أَتَكْفي نَظْرَةٌ وَ عُيونُ قَلْبي
تَهيمُ، وَ لَيلُها مَلََّ انْشِغالي
فَيا حورِيَّتي ما كُلُّ أُنْثى
بِنَظرَةِ مُعجَبٍ تُرضي مَنالي
فَكَيفَ إذا بِقَدِّكِ بِئرُ مائي
وبي ظَمَأٌ وَ يُهلِكُني وبَالي
أَأْشْرَبُ أَم أَموتُ شَهيدَ عِشقٍ
ويُكتَبُ بِاسمِ قاتِلَتي نِضالي
بِرَبِّكِ فارْحَمي ما عادَ عَنْدي
إلى لُقياكِ أَحصافُ المَعالي
تُراوِدُني عُيونُكِ غَيرَ أَنّي
بِروحٍ لا تُفارِقُ مِلءَ حَالي
فَقَلبي باسِقٌ والعِشقُ عَنْدي
مَكانَةَ عاشِقٍ في عَينِ بالي
فَلي بِالحُسْنِ آياتٌ وَتُتلى
وأَفضَلُ ما بِها آي ارْتِجالي
أُرَتِّلُ بَعْضَها بِالقَلبِ فيما
يُرَتِّلُ جُلَّها عَبَثاً خَيالي
فَنَفسي لو تَشِفُّ فَلَيْسَ فُسْقَاً
فَمَا لِي إذْ عُيونُكِ رَأسُ مَالي
وما لِي وَ الخَطيئَةُ حينَ تَأوي
إلى عَينَيكِ لا تَقوى احتِمالي
وما ذَنبي إذا قَدَرٌ أَتاني
وأَنتِ قَضاؤُهُ واللَّيلُ خالي
فَنَفسي فيكِ تَأمُرُني وَ تَرجو
مَشَقَّةَ نَظْرَةٍ تَهوى وِصالي
ولٰكِنَّ الوَقارَ حَليفُ شَيبي
وشَيبةُ عاشِقٍ مِثلي تُبالي
فَأُسْلي النَّفْسَ والأيامُ تَمْضي
فَأَسأَلُ ما لَها.. فَتَصيحُ ما لِي!!