وددتُ، لو أنني سوَّيتُ لي لغةً
تضمُّ ما قد مضى من طول أنّاتي
تضمُّ حزنًا وَنَى قد كان أرَّقني،
تضمّ «آهًا» ذوت في بحر آهاتي
فتلك سلوايَ، إن أغفى على خَلَدي
فيضٌ من الهمّ، قد تجلوه كاساتي
عَلِّي أبينُ بها عمّا يُعَذّبني،
أو عَلَّ نفسي بها تُحيي صباباتي
إني وجدت قصيدي، لا يصوّرني
ولا يُعبِّر عمّا في دُنا ذاتي
فكم شكوتُ الأسى نشوانَ مُكتئبًا!
وكم بكيت، وكم أبكيتُ حاناتي!
وكم مضى الحزن!، لا الألفاظُ تضبطه
ولا يدُ الفنّ تُزجي عنه آياتي
وهذه الكلماتُ الحمرُ أنفثها،
فيها بقايا شعورٍ ذاهبٍ آت
فآهِ، لو أنني أفريتُ لي لغةً
تُحيي مواتَ دموعي وابتساماتي
حسبُ القصائد، أني كنت شاعرَها
وأنها قطعةٌ من بعض ساعاتي
أوّاه، بل حَسْبُ نفسي أنني رجلٌ
أعيش شعري الذي تُرديه أبياتي