قِفْ خَلِيلِي نَسْأَلْ لِشَرَّةَ دَارَا
أَوْ مَحَلًّا مِنْهَا خَلَاءً قِفَارَا
أَلْبَسَتْنِي سُقْمًا أَقَامَ وَسَارَتْ
وَاسْتَجَابَتْ قَلْبِي إِلَيْهَا فَطَارَا
لِي حَبِيبٌ مُكَذِّبٌ بِالْأَمَانِي
جَعَلَ الدَّهْرَ مَوْعِدًا وَانْتِظَارَا
عَيَّرُونِي بِمَا تَضَنُّ بِهِ عَنْ
نِي فَيَا لَيْتَهُ يُحَقِّقُ عَارَا
قَدْ شَغَلْتِ الْهَوَى بِطُولِ التَّجَنِّي
كُلَّ يَوْمَيْنِ هِجْرَةً وَاعْتِذَارَا
قَدْ شَغَلْتِ الْهَوَى بِطُولِ التَّجَنِّي
كُلَّ يَوْمٍ يَؤُمُّ قَلْبِي اعْتِذَارَا
ضَاعَ شَوْقٌ إِلَيْكِ لَمْ تَعْلَمِيهِ
بَاتَ بَيْنَ الْأَحْشَاءِ يُوقِدُ نَارَا
وَيُنَاجِي بَنَاتِ نَعْشٍ بِذِكْرَا
كِ إِذَا اللَّيْلُ أَلْبَسَ الْأَرْضَ قَارَا
وَسُؤَالِي عَنْ بَلْدَةٍ أَنْتِ فِيهَا
أَتَلَقَّى مِنْ نَحْوِكِ الْأَخْبَارَا
وَجِهَادِي عَوَاذِلًا فِيكِ لَا يَرْ
فِقْنَ بِاللَّوْمِ غُدْوَةً وَابْتِكَارَا
رُبَّ صَادٍ إِلَى حَدِيثِكِ خَلَّا
بٍ وَقَدْ طَافَ حَوْلَ سِرِّي وَدَارَا
لَوْ رَأَى مَطْلَعًا مِنَ الْأََمْرِ سَهْلًا
دَبَّ فِي النَّاسِ يَنْفِثُ الْأَسْرَارَا
مَا رَأَيْنَا شِبْهًا لِشِرَّةَ فِي النَّا
سِ فَسَقْيًا لِشِرَّةَ الْأَمْطَارَا
عَدَلَتْنِي عَنْهَا الْمَخَافَةُ إِلَّا
مِنْ خَيَالٍ إِذَا دَجَا اللَّيْلُ زَارَا
صَوَّرَتْهُ فِي النَّوْمِ إِذْ فَقَدَتْنِي
شَغَفًا مِنْ ضَمِيرِهَا وَادِّكَارَا
لَمْ يَزَلْ فِي الرُّقَادِ يَلْثُمُ فَاهًا
وَيُقَضِّي مِنْ شِرَّةَ الْأَوْطَارَا
طَارِقًا لَا يَخَافُ أُذْنًا وَعَيْنًا
بَاتَ دُونَ الْفِرَاشِ وَالْبَعْلِ جَارَا
مَزَجَتْهُ بِنَفْسِهَا مِثْلَ مَا يَمْ
زِجُ سَاقٍ بِمَاءِ مُزنٍ عُقَارَا
أَيُّهَا الرَّكْبُ بَلِّغُوهَا سَلَامِي
وَاتَّقُوا أَخْذَ طَرْفِهَا السَّحَّارَا
إِنَّ مَسَّ الْهَوَى خَفِيٌّ كَدَاءِ الْ
عُرِّ يُعْدِي فَيَفْسِدُ الْأَحْرَارَا