إِنَّ الْخَلِيطَ بَكَرْ
زُمَرًا تَحُثُّ زُمَرْ
وَعَلَتْ حُدَاتُهُمُ
بِهِمُ جَنَاحُ سَفَرْ
مَا زِلْتُ أُتْبِعُهُمْ
دَمْعًا بِكَرِّ نَظَرْ
فَكَأَنًَّ ظَعْنَهُمْ
فَوْقَ الْبِلَادِ سُجِرْ
إِنْ خِفْتُ هَاجِرَةً
دَعَتِ الثَّرَى فَبَهَرْ
حَتَّى إِذَا رَضِيَتْ
عَنْ تُرْبَةٍ وَنَهَرْ
شَكَرَتْ أَمَاكِنَهَا
فَكُسِّرَتْ بِثَمَرْ
وَلَقَدْ طَرَقْتُ عَلَى
رَصَدٍ وَعَيْنِ حَذَرْ
رَشَأً بِمَحْنِيَةٍ
شَرِبَ الْكَرَىَ فَسَكِرْ
كَذَبَتْ رَسَائِلُهُ
لَوْ كَانَ حَبَّ سَهَرْ
شَغَلَتْهُ أَقْرُطُهُ
وَذَوَائِبٌ وَطُرَرْ
وَغَدَتْ تُبَشِّرُهُ
مِرْآتُهُ بِقَمَرْ
وَإِذَا أَرَادَ دَوَا
حُبٍّ سِوَاكَ قَدَرْ
بَاكبّ مُلْتَهِب
هَلْ مَا رَأَيْتَ بَشَرْ
يَفْتَرُّ عَنْ بَرَدٍ
لَوْلَا الْجُمُودُ قَطَرْ
عَذْبٌ إِذَا سُئِلَتْ
قَبْلَ الْجِلَاسِ حَضَرْ
حَتَّى إِذَا انْحَدَرَتْ
زُهْرُ النُّجُومِ سَحَرْ
بَرَدَ الْحُلِيُّ عَلَى
لَبَّاتِ آدَمَ غِرّْ
وَازْدَادَ مِنْ مَرَضٍ
فِي عَيْنِهِ وَفَتَرْ