تخطَّ إلى المحتوى

قارعت كل عصية فقرعتها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

قارعت كل عصية فقرعتها

والفقر قد قارعته؛ فأطاح بي

فسألته صفحاً لأرفع قامتي

فأجاب مهلاًً؛ يا سعادة صاحبي

فالجولة الأولى لتدرك قوتي

فاصبر فبعدك ما رأيت مخالبي

ما دمت فوقك لن أغادر مسرعاً

للنصر نشوة عابث للّٰاعبِ

بالضبط مثلك حين كنت مرفها

فجلست فوقي حيث أنك غالبي

سأريك نجم الظهر يرقص مثلما

راقصت أنصاف الليالي حاجبي

وستلعن اليوم الذي ما خفتني

أعلوك، حتى لو أجبت مطالبي

مهلاًً فبعدي ما انتهيت فقل متى

قالوا بأن القرش وسَّخَ راكبي؟!

قارعته حتى ظننت بأنني

لن أقهر البؤس الذي قد فاق بي

فرأيت ليلي بالظهيرة مثلما

بالليل قد سامرت طيف مصائبي

وتعبت من قهر المروءة ما كفى

فالحاجة الرَّعناء تخرم قالبي

حتّى حسبت الزّاد يخنق معدتي

والماء ينفر خائفاً من حالبي

فالشَّعر في وجهي يعاتب شيبتي

كيف ارتقى ذاك المقاتل شاربي؟!

قارعت كل شديدة فغلبتها

إلاك يا فقري فإنَّكَ غالبي

حسبي عليك فما تركت من اللظى

شيئاً لغيري عِبْرَةً للرّاكبِ

أعتى الرجال تنيخ حين تزورها

ويضيف ظلك عتمة للواثبِ

والمال يرفع خاسئاً ويجلّه

ويزيد هرمونَ الحِمى للعائبِ

والمال يصنع للغبي مكانة

وأبو الجهالة فوق شأن الكاتبِ

وتصير للشرف المبجل قدوة

من مالها يسبي عيون العاتبِ

يا فقر لاعبت الرجال فما اعتلت

عنك المناقب في تمام الواجبِ

حسبي عليك فما عرفت مصيب

تعلوك إلا موت عَمّي ثُمَّ ابي