تخطَّ إلى المحتوى

لغة الكتاب خلودها إنشادي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

لُغَةُ الكِتابِ خُلودُها إنشادي

لُغَتي لِسانُ الهاشمِيِّ الهادي

وَبِها المَلاحمُ وَالمآثرُ سُطِّرَتْ

في الفِقهِ كانت لي صَدى الأجدادِ

جَمَعَتْ قُلوبَ المُسلِمينَ بِرَبوَةِ ال

قُرآنِ وَالأشعارِ وَالإنشادِ

لِفصاحةِ البُلَغاءِ سَيلٌ دافقٌ

مَجْدُ الخليلِ زَها بِسِرِّ الضَّادِ

يا سائلًا عَن سِرِّ مَفتونٍ بِها

إعجازُها سِرُّ الجُنونِ البادي

يَمضي زَماني وَاللُّغاتُ تَخالُها

تَفْنى وَلي هي أصلُ خُلدي الشَّادي

نَزَلَتْ بِنَفسِ جَميعِ مَن هاموا بِها

في مَنزلِ الآياتِ كالأوتادِ

نَبعُ الفُنونِ بِها تَجَلَّى باسقًا

كُلٌّ سِواها آيلٌ لِنفادِ

لا لَم يَمُتْ شَعبٌ تَيَمَّمَ حَرفَها

هي لِلنُّهوضِ مِسلَّةُ الأجدادِ

لُغةٌ إذا يأتي الخَريفُ يَذوقُها

ما ذاقَ غيرَ رَبيعها المُتَمادي

كَحمامةٍ بَيضاءَ رَفرفَ نَحوُها

وَالصَّرفُ غارٌ في الهَوا مِنطادي

هل لِلمشاعرِ حُضنُ أمٍّ مِثلُها؟!

هي أغْدقُ الأثداءِ في الإمدادِ

(لُغةٌ إذا وَقَعَتْ على أسماعِنا)

كانت لُحونًا مِن عُلا وَجِهادِ

كُلُّ الدَّقائقِ أفرَغَتْ مَكنونَها

إنْ زدتُ حَرفًا... في المَعاني الحادي

هي للفصاحةِ أوَّلٌ هي آخرٌ

عَسلًا تُقَطِّرُ في مِدادِ فُؤادي

إنْ قُلتُ " ذِي هِبَةٌ " تَلَفَّتَ بَعضُكُمْ

وَالبعضُ أثنى مِن عَطاءِ الهادي

وَحضارةٍ دامتْ قُرونَ مَحَبَّةٍ

قُولوا: أفي التَّاريخِ قَدْرُ عِمادي؟!

الكُلُّ مِن مِسكِ الخُلودِ أتى لَها

يا شأوَ مَن يَغْنى بِها وَيُبادي

ما أعذبُ الأصواتِ؟ قالوا: ضادُها

يا أمَّنا!... هُزِّي إليكِ قِيادي

في كُلِّ يومٍ صُبحُها مُتَجَدِّدٌ

لِلشَّمسِ وَالأقمارِ أرضُ مَعادِ

لُغةٌ على الألحانِ فاضَ مَعينُها

فَتَجَلَّتِ الأنغامُ نُطقَ جَمادِ

عِلمُ الوُقوفِ على الحُروفِ بَدِيعُها

ما غَيرها جرْسُ اللُّحونِ يُنادي

وَحَصادُ واردِها وُرودٌ عبَّقَتْ

صِيَغًا مُعَبِّرةً لِسائلِ زادِ

لفظُ الغَريبِ إذا سَقَتْهُ ماءَها

صَوتًا وَوزنًا صارَ طفلَ الضَّادِ

يا أمَّتي يَكفي غُروبًا وَارْجِعي

هيَّا اقْصُدي شَمسًا وَخيرَ مِهادِ

أغضَتْ لُغاتُ الأرضِ مِنكُمْ طَرفَها

وَتَكَحَّلَتْ دَهشًا مِنَ الرُّوَّادِ

أنتُم لِذا الشَّرعِ الحَنيفِ رَسولُهُ

هي وَحيُ جِبريلٍ بِغارِ مِدادِ