عادت إليَّ الرُّوحُ في إنسانِ
أنا مَن أُوارُ الصَّبرِ قضَّ جَناني
أنا مَن أراني صُدفة محمولة
لِتراكِ يا نَبعَ الشُّعورِ الحاني
فَيَفيضُ شِعْرًا قلبُ مَن بِكِ يَرتَقِي
وَيَسيلُ نَهْرًا بِالهُدى يَغْشاني
أنا مَن عُيُوني الفاتراتُ تَدُلُّني
هَذي حَبيبةُ قَلبِكَ الَّظمْآنِ
وَمَنِ الخَيالُ، الشِعْرُ لا يَنسى لها
كَمْ أَضْجَعَتْهُ في الفَضا بِحَنانِ
يا ضُعْفَ جِسمي فلتُزَلْ بِعَبِيرِها
وَلْتَبْتَعِدْ عَصْفَ القُلوبِ الجاني
دَقَّاتُ قَلبي مِنكِ عاليةُ الصَّدى
وَكَأنَّها لِفَتىً صِباهُ حَباني
يا سُهْدَ عَيني قد بَدَتْ مَحبُوبَتي
فَمَدَدْتُ كَفِّي مِن لَظى التَحنانِ
عِندَ الوِصالِ يدٌ أزالتْ دَمْعَتي
وَضَعَتْ بِكَفِّي وَردةً كَجُمانِ
فَقبَضتُ كَفًا للجمالِ شَقيقةً
وَغَزَلْتُ في ابْنةِ مُنْيَتي أفْناني
هي مِنكِ مُرسَلَةٌ وَرَبِّي شاهِدٌ
أرْسلْتِها للْمُبْتَلى وَالفاني
وَاعَدْتِني وَصَدَقْتِ وَعْدَكِ مُهْجَتِي
مِن بَعد ما طُولُ الدُّعا أعْياني
صَلَّيْتُ فَجرًا وَالضُّحى في مَسجِدٍ
وَغَرِقْتُ في حُلمي بِيَومٍ ثانِ
وَرَجَعْتُ أسْتَجْدِي اللِّقا لِسُوَيْعَةٍ
كَي لا يَغوصَ الحُبُّ في أحْزاني
اِبْقِي بِذا الدَّيرِ المَهيبِ وَأرْسِلِي
رُسُلَ الهَوى مِن وَردةٍ وَكَمانِ
بِاللهِ قولي: هَلْ هُنَالِكَ لَحظَة
لِلوْصْل فيها تَلتَقي العَيْنانِ