أما آنَ لِلصَّمْتِ أن يَغْفُلَكْ؟
أجِبْ سُؤلَ حِبٍّ وَإلَّا هَلَكْ
لِماذا أنا القَلْبُ مِنِّي ذَليلٌ
وأنت العزيزُ الَّذي قَدْ مَلَكْ
يُخاطِبُكَ النَّبْقُ مِن سِدْرَةٍ
لِماذا جَفاكَ لِمَنْ دلَّلَكْ
أتَحلو إليكَ عَذاباتُ بَوحي
فَتَمْلأَ مِن خَمْرِها الكأسَ لَكْ
لماذا وَفي راحَتَيكَ الدَّواءُ
تَمُدُّ إلى لَوعَتي منْجَلَكْ
أيَغْرِسُ قَلبي بِقَلْبِكَ وَردًا
وَتَغْرِسُ في جَوفهِ حَنظَلَكْ
يُواعِدُني الوَصْلَ لَحظُ العِيونِ
وَتُخْلِفُني أنتَ... ما أَخْذَلَكْ!
لِماذا تَضِنُّ وَتَبْخَلُ دَومًا
أما في عُهُودِكَ بِرٌّ سَلَكْ
أتَلْهُو بِقلبٍ بِكَ اخْتال عِشْقًا
وَفيهِ المِدادُ... بِهِ جمَّلَكْ
فَأفْصِحْ ففي مُقلَتي ألفُ سُؤلٍ
! وكلٌّ يُردِّدُ ما أرذَلَكْ
لِماذا وَكُلُّ أغانيَّ فيكَ
! تَدوسُ الطَّروبَ الَّذي أثْمَلَكْ؟
وَدَمْعي وَدَمْعي... أما كان رِدْءًا؟
إنِ الصَّيفُ يَزْأرْ بِهِ أنْزَلَكْ
لِماذا... ؟ لِماذا... ؟ لِماذا... ؟
مِنَ الصَّمْتِ قَلبي اشْتَهى مَقْتَلَكْ
! فما كان أجْهَلني بِالخَؤُونِ
وَأنتَ الغَلِيلُ غَدا مَعْقِلَكْ
هَلُمَّ إليهِ فَذا في الضَّحايا
بَدا مِنْ شِفارِ الرَّدى أوَّلَكْ
فبِاسْمِ الإلهِ وَقَلبي الذَّبيحِ
أُجَرِّدُ سَيفِي لِكي أقْصلَكْ