تخطَّ إلى المحتوى

أشهى الأماني في سبيل رضاك

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أشهى الأماني في سبيل رضاكِ

لو أنني يا أمُّ كنت فداكِ

طوباك من مخلوقةٍ محبوبةٍ

برأ الحنانَ اللهُ يومَ بَرَاك

وسهرتِ فوق سرير من أنشأتِهم

وغذوت أنفسَهم بقدس هواك

وسقيتهم لبنَ الصلاح وحبَّبتْ

لهمُ عبادةَ ربهم تقواك

وأريتهم بالتضحيات لأجلهم

أنْ لا سخاءَ معادلٌ لسخاك

رافقتهم مَدَّ الطفولة والصبا

ورعتهمُ بشبابهم عيناك

وأنَرْتهم بنصائحٍ ومراشدٍ

وهديتهم في دينهم بهداك

وفرشت بالورد الرطيب طريقهم

وحفظت أنملهم من الأشواك

وعقدت آمالَ الحياة عليهُمُ

فهُمُ رجاؤك والهوى ومناك

لم يخْلُ بالك ساعةً منهم ولا

سكتت ولم تذكرْهُمُ شفتاك

وإذا النهارُ مضى وصرتِ إلى الكرى

ناجيتهم ورأيتهم بكراك

اللهُ في نجواك جلَّ جلاله

وبنوك بعد الله في نجواك

هم في جفونك حيث كنتِ وجذوةٌ

للحب دبَّ لهيبُها بدماك

تتبسّمين إذا همُ ابتسموا وإنْ

أشجاهمُ حالٌ لهم أشجاك

وإذا همُ مرضوا عكفتِ عليهمُ

ومرضت من خوفٍ على مرضاك

وإذا تغيَّب بعضهم أو كلُّهم

هيهات تهدأ لوعةٌ بحشاك