ما حيلتي وسواهي أعين العِيْنِ
خططن سِفْر عذابي قبل تكويني
فواتكٌ وهي في الأجفان مغمدةٌ
صوائلٌ وهي في غير الميادين
هنَّ الدواء وهنّ الداء من قِدَمٍ
كلاهما رهْنُ تحريكٍ وتسكين
كأنهنّ أخذنَ الرمي عن ثُعَلٍ
ومحكم الطعن عن أبطال صِفّين
عواملٌ بحياة المرء لاعبةٌ
من قبل هابيلَ في الدنيا وقايين
ولو عصى آدمٌ ضاع الوجود وما
يبدو على الكون من نورٍ وتبيين
وأيُّ ذنبٍ لحواءَ التي نفحتْ
هذا الوجود بأرواح الرياحين
المبدعاتُ بمعناها ومنظرها
خمرَ الكروم وأزهار البساتين
والمالكات على عرش القلوب بما
مَلَكْنَ من رقَّتَيْ نطقٍ وتلحين؟
ما ذاب في شِعره لولا ذوائبُها
قلبُ البهاء ولا دمع ابن زيدون
سرٌّ يروح بأصحاب الخيال كما
يغدو بروح ابن رشدٍ وابن خلدون
والمرأة المرأة الدنيا الحياة وما
يمرّ بالكون من بادٍ ومكنون
من يوم بوران أو من عهد زينبَ أو
من يوم بلقيسَ أو من عهد شِيرين
يحدو الشبابَ إلى العلياء طيّبُها
وتبعث الروحَ في صدر ابن تسعين
حيِّ الكرائمَ في عهدٍ أعدنَ به
أيامَ جعفرَ للدنيا وهارون
لهنَّ في كل حالٍ كلُّ معجزةٍ
عصماءَ من معجزات العطف واللين
إذا مررنَ على كوخٍ أحلنَ به
شوكَ الحياة إلى وردٍ ونِسرين
باللطف يأخذنَ من مال المقلّ كما
يغرفنَ بالظرف من ربّ الملايين
لكنها عزةٌ في النفس ما جرحتْ
إلا لضمد جراحات المساكين