تخطَّ إلى المحتوى

عاد الحبيب فلا الجنات موحشة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عاد الحبيب فلا الجنات موحشةٌ

ولا القصور على جبهاتها كدرُ

ما كاد يغْرب من آفاقها قمرٌ

حتى تبلَّج في عليائها قمر

فذاك أبقى له من مجده أثراً

وذا سيبقى له من مجده أثر

لا ينبت المجد إلا في منابته

«إن العروق عليها ينبت الشجر»

للشرق في بيت «لطف الله» متسعٌ

من الرجاء وآمالٌ به غُرَر

فكلما زِيدَ فرعٌ في حديقته

يزداد للناس في أغصانها الثمر

عرفْتُه قِدَماً أيامَ لا غرضٌ

يُدْني إليه من الدنيا ولا وطر

إلا عواطفَ يحدوها مرتّلةً

من القوافي إليه الآيُ والسُّور

ولم أزل حافظاً عهداً يقرّبني

منه وإنْ تتباعدْ بيننا الصور

وقد يكون لنا عونٌ بساحته

على الزمان إذا ساحت بنا الغِيَر

لله في الناس أسرارٌ مخبّأةٌ

وليس يُعْرَفُ ما يأتي به القدر

تَنكَّرَ الشرق إلا منزلٌ رحبٌ

بجانبيه يطوف الفضل والكبر

وللإمارة فيه مظهرٌ أَنِقٌ

فخمٌ تناهى إليه المجد والخطر

روحي فدى الأمراء الغُرّ زانهمُ

حُلْيُ الشباب وخُلْقٌ زاهرٌ نضر

ما مرَّ بالنيل أو بالشرق ذِكْرهمُ

إلا تحدّث عنه الناسم العطر

وإن ذكرت لهم يوماً مآثرهم

فالدرُّ منتظمٌ منها ومنتثر