تخطَّ إلى المحتوى

هذي ملامحه بماذا تخبر

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

هَذِي مَلَامِحُهُ بِمَاذَا تُخبِرُ:

(كُلُّ السِّنِينِ عَلَى ضِفَافِهِ أَبحُرُ)

فَوَجَدتُنِي بَينَ القَصَائِدِ مُبحِرَاً

حَتَّى تَرَاءَى عِندَ لَحنِهَا (عَنتَرُ)

إِن غَادَرَ الشُّعَرَاءُ دُورَ قَصِيدِهِمْ

يَبقَى شَذَى الأَطلَالِ حَيَّاً يُذكَرُ

ويَطُوفُ أَروِقَةَ الخَيَالِ بَهَاؤُهَا

لَا الوَقتُ يَنسَاهَا وَلَا هَي تُنكَرُ

وتَظَلُ تًبعَثُ فِي النُّفُوسِ مَلَاحِمَاً

لِلحُبِّ يَبرُقُ سَيفُهَا وَالخِنجَرّ

أَمسَكتُ حِينَهَا بِاليَرَاعَةِ كَاتِبَاً

شِعرَاً مِدَادُهَا مِن دِمَائِيَ تَقطُرُ

نَشوَانَ تُمسِكُنِي هُنَاكَ الذِّكرَيَاتُ

أَكَادُ مِن فَرطِ انتِشَائِيَ أَسكَرُ

عِشقَاً لِأَيَامِ الصِّبَا فِي حَضرَةِ

الأُستَاذِ (أَحمَدَ) بَاسِمَاً أَتَبَختَرُ

فَإِلَى(ابنِ عَوفٍ) عَودَتِي مُتَأَمِّلَاً

أَيَّامَهَا مِن عُمقِ رُوحِيَ أَنظُرُ

فَاضَت عَلَى كَفَّيهِ كُلُّ عُلُومِهِ

أَمعِنْ فَعِلمُهُ فِي الحَقِيقَةِ أَنهُرُ

أَخطُو وَكُلُّ مَسَافَتِي مَهوُسَةٌ

بِالشَّوقِ لَكنْ فِي الخُطَى لَا أَعثَرُ

ويَلُفُّنٍي بِالحُبِّ مِن تِحنَانِهِ

ولَعَمْرُكَ التِّحنَانُ بَينَنَا عَنبَرُ

عَذبُ الشًّمَائِلِ، وَالدَّمَاثَةُ خُلقُهُ

إِن جُدتُ فِي مَدحٍ فَإِنِي مُقَصِّرُ

وأَوَدُّ تَقبِيلَ (العِقَالِ) مُجَاهِرَاً

يَا لَيتَنِي (يَا أَحمَدٌ) بِهِ أَظفِرُ

رَبَّى بِمَلوِيِّ (العِقَالِ) لِكَي يَرَى

جِيلَاً عَلَى دَربِ التَّفَوِّقِ يَكبُرُ

يَا قَلبَ (أَحمَدَ) مُذ حَمَلتَ رِسَالَةَ

التَّدرِيسِ نَهجَاً، فَالخُلَاصَةُ جَوهَرُ

فِي حٍصَةِ العِلمِ احتَفِى فِي بَهجَةٍ

مِن حَولِنَا لَا يَحتَوِيهِ مِنبَرُ

كَالشَّمسِ يَمنَحُ دِفأَهُ الأَروَاحَ فِي

فَلَكِ اجتِهَادِهِ، لَا تَضَجُّرَ يُشعِرُ

كُنَّا إِذَا مَا الدَّرسُ طَوعَ حَمَاسِهِ

فَيُجِيدُ تُلمِيذٌ وَيُبدِعُ آخَرُ

كَم جَادَ بِالنُّصحِ اهتِمَامَ أُبُوَّةٍ

فَمَشَى بِنَا جِسرَ المَخَاوِفِ يَعبُرُ

مَازِلتُ أَحمِلُ مِن حَدِيثِهِ عِبرَةً

سَكَنَت بِذَيَّاكَ الضَّمِيرٍ وَتِسفِرُ

(أَنَا لَستُ مُحتَاجَاً لِأَيَّةِ أُجرَةٍ

مِنكُمْ غَدَاً، لَكِنْ أُسَرُّ وَأَفخَرُ...)

... بِنَجَاحِكُمْ قَلبِي يُحَقِّقُ حُلمَهُ

يَعنِي نَجَاحِيَ يَا بَنيَّ وَأَكثَرُ

وأَوَدُّ تَقبِيلَ (العِقَالِ) لَأَنَّهُ

لَا حِقدَ يَعرِفُ، لَا ضَغِينَةَ يُضمِرُ

إِذ أَنَّهُ يَهوِي بٍرَأفَةِ وَالِدٍ

كَالغَيمِ مُندَفِعَاً عَلَينَا يُمطِرُ

مُذ جَاءَ مِن أَقصَى ضَمِيرِهِ سَاعِيَاً

للهِ يَهدٍي بِالعُلُومِ وُيُنذِرُ

وأَعُودُ مِن حَيثُ البِدَايَةُ هَاتِفَاً:

(كُلُّ السِّنِينِ عَلَى ضِفَافِهِ أَبحُرُ)