تخطَّ إلى المحتوى

جزيرة مسك

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

جزيرةُ مسكٍ

وقوسا ضياءٍ

وأرجوحةٌ

أرجعتني صبيا

خذي سفنَ الحبِ

حيثُ أردتِ

فكل الشواطئِ

تفضي إليا !!

وُلِدَتْ كميلادِ الشموس

أميرةً

وولدتُ مثل الأنبياء

فقيرا

مرت ببال الحالمينَ

قصيدةً

تزدادُ بعداً

كي تزيدَ حضورا

وأنا الذي انتظرتْ نجومُ سمائها

حتى تضيءَ على يديه

عصورا

شيدتُ آلافَ المعابدِ

باسمها

وجعلتُ قلبي بيتها المعمورا

قدمتُ قربانا

لكل كنيسةٍ

وتركتُ عند الأولياءِ نذورا

قبّلتُ إفريزَ الجوامعِ تاركاً

دمعَ المحبةِ

لؤلؤاً منثورا

اللهُ

يا اللهُ

كم أحببتُها

أنا طائرٌ

وجد السماء أخيرا !!

فقيرٌ أنا

غير أن النجومَ

تنام وتصحو

على إصبعي

ولستُ وسيما

ولكنني

أكون وسيماً وأنتِ معي !!

قولي لعينكِ أن تنام

مبكرا

فغداً سيوقظها الحنينُ

لتسهرا

لا تبحثي عن قُبلةٍ مخطوفةٍ

أو

وردةٍ حمراءَ تسكنُ دفترا

سيدقُ بابك – ذات يومٍ – زائرٌ

ما مر بالبستان

إلا أزهرا

سيشقُ أنهاراً

ويزرع جنةً

ويصوغُ ألحاناً

وينحتُ مرمرا

سيُعلّمُ العينينِ أنْ تتألقا

وسيأمرُ الجفنينِ

أن يتكسرا

سيقبل الخدينِ كي يتوردا

ويحوّلُ الشفتينِ

توتاً أحمرا

وسيسبقُ الدنيا ليمنحَ وردةً

للناهدينِ

الناهضينِ

من الكرى

لا تذهبي للوردِ قبل أوانهِ

للوردِ ميعادٌ

ولن يتغيرا !!

قال لي :

لا صاحبٌ يا صاحبي

كلُّ ما في الأمر

وقتٌ

وضجرْ

قال لي : لا مجدَ

نسرٌ وهوى

نافضا عن ريشه

حلم السفرْ

قال لي : لا حب ، فانظر جيدا

ليس في الغيمةِ ، وعدٌ

بمطرْ

كان جلاداً

وسوطاً ناقما

وأنا الذنبُ الذي لا يغتفرْ

قلتُ : لا تسرقْ من الأرض

الخطى

طاردا من جنة الحب

البشرْ

كل لحن وله عازفه

وله فينا

وفي العود وتر

كيف أصبحتَ نبيا مرسلا ؟

ومتى صرتَ المسيحَ المنتظرْ ؟

لا تبشرْ

بانتحارٍ يائسٍ

ثم تدعوه قضاءً

وقدرْ

هكذا

يُغلِقُ أبوابَ السما

كلُ من يرمي محبا بحجرْ !!