أُمَّتي! فاضَت عُيوني وَدَمي
كلُّ بيتٍ في رِثائي كالظَّمي
أينَ مجدٌ كان في التاريخِ ما
وَصْفُهُ شَمسٌ، غِياثُ الأُمَمِ
كَمْ تَمَنَّى القَلبُ لو غادَرَني
كي يُباكي في الأعالي أعْظُمي
أينَ دُنياكِ التي كَمْ أورَدَت
في طَوافٍ لِي عَظيمَ الهِمَمِ
أُمَّتي كَمْ زَلَّةٍ دامِيَةٍ
عَكَّرتْ نَجوى لُغانا وَالدَّمِ
" ألإسرائيلَ تَعلو رايةٌ؟! "
وُهُنا بالجَمْرِ إبليسُ رُمِي
يا بناتِ العُرْبِ لا مُعتَصِمًا
إنَّ مَن يَسمَعُ جاثٍ مُحتَمِ
يا بناتِ الدِّين لا عزمَ لَهُ
مَن خَلا دِينًا وعِرضًا مِن دَمِ
أُمَّتي كَمْ مِن غَرابيبَ عَلَتْ
أَدْرَكَتْ (قابيلَ) فِعلًا فَغُمِي
لا تَلُمْ في الغابِ وَحْشًا قد بَدا
هَيتَ لُمْ أُسْدًا بِزِيِّ الغَنَمِ
أُمَّتي تَدعو على الباغي بِما
سَدَّ أرحامَ الصَّبايا بِالهَمِ
أنتِ مَن وَلَّيتِ " حَجَّاجًا " لَنا
صَنَمٌ وَلّاهُ سِبطُ الصَّنَمِ
أيُّها الجُندِيُّ يا سَقْيَ النَّدى
قد تجلَّى بِكَ مَعنى المُسْلِمِ
رُوحُكَ الأرْخَصُ إنْ نادى العِدا
أنتَ لِلمَفقُودِ دَهرًا سُلَّمِي
بُورِكَ السَّيفُ الَّذي تُغْمِدُهُ
خَجَلًا مِنهُ تَداعَى قَلَمي