أنا المُبتَلى فِيكُم... فَهَلْ مِنْ مُبارِزٍ؟
وَما كُربَتي إلَّا لِشيءٍ عَدِمْتُهُ
وَما لِنَسيجِ السَّعْدِ أدنى معالمٍ
وَلاحَ اسْوِدادُ اللَّيلِ طيفًا ألِفْتُهُ
وَلي عَينُ شيطانٍ تُطارحُني الهوى
فإنْ همَّ بالإغراءِ فيه أطعتهُ
تَقولُ المَرايا الآن: مَن ذا الَّذي بدا؟
أقولُ أنا الإنسانُ... وَجْهي فَقَدتُّهُ
هُمومي زُروعٌ لا يَحينُ قِطافُها
وَلي فَرحةٌ سَكرى وَحُلمي وَأدتُّهُ
أُحِسُّ بِحُزنِ الإنسِ طرًّا لِفَرْحَتي
أنا مَن ربيع العُمْرِ فِيهم أرَقْتُهُ
وداعًا أيا قلبي... وإيَّاكَ وَالهَوى
فكلُّ الذي تَهوى مَضى... ما جَنَيْتُهُ