أخافُ أن أدْخُلَ التاريخَ في أَلَقِ
فَمُنْذُ مُتِّ وَقَلْبِي تاركُ الألقِ
كُلُّ القَصيدِ يُوَلِّي النَّفسَ قِبْلَتَهُ
فَلا أُفَكِّرُ في حِبري وَلا وَرَقي
وَهذهِ الأرضُ تَهوى أنْ أُعانِقَها
فَتَهْمَسِينَ: تَنَسَّمْ مِن هَوا عَبَقِي
وَالآنَ أسمعُ وَالأنغامُ تُسْكِرُني
صَدى لُحُونٍ سَقى الأوداجَ بالعَرَقِ
إذا تُخالِطُ أنفاسي فتًى، هَرِمًا
مِثل النَّسائمِ عِنْد النَّومِ والأرَقِ
وَأنتِ خيلي، فُتُوحاتي وَخارِطَتِي
فَكيفَ أنسى عِمادَ الرُّوحِ وَالأُفُقِ
أنا شَهيدُكِ حيًّا يا مُعَلِّلَتي
إنْ كنتُ في الغَيْبِ أو إنْ كُنتُ في العَلَقِ
فَمِنْكِ شَيءٌ مِنَ الإنسانِ جَرَّدَني
وَمِنْكِ شَيءٌ عِصامُ الخُلْدِ للرَّمَقِ