أكذا تكون الصدمة الصّمّاءُ
وتُزلزَل الأركان والأرجاءُ
الشّرقُ من هول المصيبة جازعٌ
هيهات أن يجدي عليها بكاء
فدحته من وقع المنون خسارةٌ
كبرى تهون لخطبها الأرزاء
والناسُ بين مصدّقٍ ومكذّبٍ
يثني تحسُّرَهم عليها رجاء
باتت «هدى» رهنًا لقبر ضيّقٍ
وقضى على الآمال فيها قضاء
قد كانت الدنيا سناءً مشرقًا
واليومَ تضرب بينها الظلماء
الناسُ من ذكرى حديثك في جوىً
يُصمي النفوس وما يفيد عزاء
كانت دواعي السّحر في نبراتها
وعليهَا من فيض الهدى أنداء
في غفلة الآمال غُودر بدرها
فازور من بين النفوس صفاء
آثارها الغرّ العظام مواثلٌ
لم يُبلها الإصباح والإمساء
هل للكرامة والأمانة والندى
والحزم والخُلُق الرفيع بقاء؟
يغنيك يا شعري لقاء جهودها
إن الزمان قصيدةٌ عصماء
يبلى الزمان وما تزال جديدةً
ينساب منها في الحياء ضياء