هذا ربيعك بالوداعة ناضرُ
أمل الشباب به زكيٌّ زاهرُ
بسمتْ بك الآمال واستبقت إلى
كفَّيك من فجر النهوض بشائر
وإذا نظرتُ إليك قلت مظفّرٌ،
العلمُ صولجه القويّ القاهر
رفَّتْ عليك من السَّماء ملائكٌ
للخلد من فمها نشيدٌ طاهر
هذا مقامك وارفٌ كخميلةٍ
عذراءَ مبسمها نديٌّ عاطر
هي جنة الأحلام رفّ بدوحها
مما غرستَ من الفنون أزاهر
يتضوَّع الخلقُ الكريم بها فهل
فاحت بطيب الخلد منك مشاعر
وهفا إليك النشء رفّ بهم هوىً
لك قد تحمَّله المشوق الساهر
هو ذلك الحب المقدَّس أعلنتْ
أصداءه منّا إليك مشاعر
ويكاد ينقله إلى سمع الورى
ويعيد آيته النّسيم العاطر
فأتيتُ يا رمزَ النهوض أصوغه
لك مدحةً يزجي لُغاها الخاطر
وأتيتُ يا أملَ الشباب أعيده
نغمًا له تلك القلوب مزاهر
هو ذلك الشعر الذي خفقت به
مهجٌ، لها زاد الحياة مشاعر
هأنتَ بين شبابنا متألّقٌ
وأنا بنورك مجتلٍ أو شاعر
أرسلتُ فيك الشعر قد أصغت له
زمرٌ بمجدك جمعُها يتفاخر
يا رائدًا ركب الشَّباب بحزمه
هذا لواؤك بالعدالة ظافر
سل كعبةَ التعليم عنك فعندها
نبأٌ تداولَه الزّمان الذاكر
نبأٌ تجاوبَ بالسموّ وبالحجا
حتى دعته من الشباب ضمائر
فغدا لها لحن الخلود مردِّدًا
كالوحي رفّ به الملاك الطاهر
يا رائدًا ركب الشباب بفكره
هذا شعاعك بالسَّماحة زاهر
فجرُ النهوض يشعّ من إشراقه
والعلمُ والأدب الرفيع مآثر
يا رائدًا ركبَ الشباب تحيّةً
قطفت أزاهرها لديك خواطر
والفكرُ أعياه الخيال أما ترى
أنّي عجزت وبحرُ فضلك زاخر
وبك استبانت للشباب طريقَه
من ذا يضلّ؟ وهل بركبك حائر؟
ماذا أروم وما تروم شبيبةٌ
تبغي جزاءك هل يفي لك شاكر؟
حبٌّ جزاؤك للقداسة ينتهي
لو كان للحب المقدَّس آخر