أَلَمْ تَرَنِي مَنَنْتُ عَلَى يَزِيْدٍ
وَلَمْ أُشْمِتْ بِهِ حَمَل بنَ بَدْرِ
رَفَعْتُ بِهِ ذِمَامَ أَبِي شِهَابٍ
وَلَمْ يَكُ أَسْرُهُ عِنْدِي بِأَسْرِ
وَلَوْ أَنِّي أَشَاءُ لَبَاتَ نَصْبًا
يُقَلِّبُ أَمْرَه بَطْنًا لِظَهْرِ
ولَوْ أَنّي أَشَاءُ لَسَاقَ أَلْفًا
كَهَضْبِ الطَّوْدِ مِنْ سُوْدٍ وَحُمْرِ
وَلَكِنّي حَفِظْتُ بَنِي أَبِيهِ
بِنِعْمَةِ فَكّهِ لِبَقَاءِ دَهْرِ
وَكَانَ يَزِيدُ خَيْرَ بَنِي أَبِيْهِ
سِوَى حَمَلٍ وَفِيْهِ كُلُّ نَذْرِ
فَرَاكَضَنِي وَطَاعَنَنِي يَزِيْدٌ
فَرَدَّ الخَيْلَ كَاللّيْثِ الهِزَبْرِ
وَلَو غَيْري يُنَازِلُهُ يَزِيدٌ
لَأقْعَصَهُ بِنَابٍ أَوْ بِظُفْرِ