أَسَدٌ مِنَ الأوراسِ لَمْ أعْثُرْ عَلى
مَثَلٍ لَهُ في مَعْرِضِ الأيَّامِ
رَحِمُ الأُسُودِ اليَومَ لا مَثْوًى لَهُ
وُسُجُودُنا لِلْعَرْشِ في إغرامِ
مَثْوَاكَ يا العَبَّاسُ أَفْخَمُ مَظْهَرًا
يَومَ الزِّحَامِ بِرِيحِكَ النَّسَّامِ
طالَتْكَ أيدي الغَدْرِ وَارْتَزَقَتْ مِنَ الدّ
دَمِّ النَّقِيِّ مُبَدِّدِ الأَحْلامِ
فَإِذِ الجَزائِرُ كُلُّها عَبَّاسُ في ال
وِجْدانِ مَلْحَمَة مَعَ الأَنْغامِ
كِدْتَ الأعادِي، لَمْ يَرَوا في اللَّيْلِ إِلّ
لَا طَيْفَ مِغْوَارٍ شِهابٍ رامِ
أَذَّنْتَ في النَّاسِ:الجِهادُ... إلى الوَغى...
أَضْحى الجِهادُ سَبِيلَ رَفْعِ الهامِ
وَعَدَدتَ نَفْسَكَ خائِنًا إِنْ مَرَّ يَوْ
مٌ لَمْ تَخُضْ وَتُغِرْ مِنَ الأَخْصَامِ
قَدْ صِرْتَ لِلثُّوَّارِ خالدَ قائِدًا
مَعْشُوقَ أَورَاس الحِمَى وَالحامِي
قاتَلْتَ جَبَّارًا مَعَ الجُنْدِ الَّذي
نَ تَنَاوَلُوا المَوتَ، انْصَمُوا كَالصَّامي
حَيَّرْتَ (بِيجارَ) الَّذي باغَتَّهُ
أَسْقَيْتَهُ البَلْوَى كَكَأسِ صَمَامِ
الهُون يَلْقى مِنْكَ وَاِنْغَمَسَتْ أُنُو
فُ رِجالِهِ في الرَّمْلِ لِلإحرامِ
أَلْحَقْتَ بِالباغي مُصابًا قَضَّهُ
(فَنَمَامْشَة ) الأَجْداثُ لِلْغُرَّامِ
لَمَّا أَرَادوا الكَيْدَ كِدْتَ لِكَيدِهم
يا ناثِرًا رُعْبًا بِنَفْسِ لِئامِ
شَرْقًا وَغَرْبًا يَذْكُرُونَكَ يا (جيَا
بَ) جَزائِرِي في الحَرْبِ وَالإِقْدامِ
(كُوريارُ) عنه قال: كم هُوَ صَارِمٌ
وُهُوَ القَوِيُّ البأَسِ ذُو الإِلْهامِ
لا كَانَتِ الرَّحَمَاتُ، لا حَيَّا الحَيَا
وَالحَصْدُ لِلْأَرْوَاحِ حَصْدُ غَرَامِ
في الحَرْبِ وَالتَّكْتِيكِ ضَنَّ بِهِ القَضا
وُمُحَارِبٌ فَذٌّ كَما صَمْصامِ
لَولا اِنْقِسامُ الرَّأيِ وَالطَّمَعُ الَّذي
جَحَدَتْ خُطاهُ الفَضْلَ في (الصُّومامِ)
لَهَوَى بِبَأْسِكَ قادَة ، مَا وُفِّقَتْ
في صَرْعِهِ زُمَرٌ مِنَ الأَزْلامِ
الحُكْمُ بالإعْدامِ جاءَ مُلَبِّيًا
لِمُرَامِ تَوَّاقٍ إلى اِسْتِسْلامِ
ما أَبْشَعُ المَوتُ الَّذي بِيَدِ الأَحِبّ
بَةِ يُقْتَضَى! وَيْلاهُ مِنْ آثامِ!
وَاللهِ ما تَمْضِي الحَياةُ وَعُمرُنا
وَسِوَاكَ في الوِجْدانِ يا إلْهامي
يا خَالِدَ الذِّكْرِ الَّذي بِفِعالِهِ
سَيَظَلُّ طَيْفًا في سَما العَلَّامِ