وَدَاعَاً صاحبَ البَالِ الوسيْعِ
وَدَاعَاً صَاحِبَ الخُلُقِ الرَّفِيْعِ
وَدَاعَاً مُرْسِلَ البَسَمَاتِ شَهْداً
وَدَاعَاً مَا لَنَا غيْرُ الدُّمُوعِ
وَدَاعَاً صَاحِبَ العَسَلِ المُصَفَّى
وَكُنْتَ كَمِثْلِهِ عِنْدَ الجَمِيْعِ
لقَدْ كَانَتْ شَمَائِلهُ وكُنَّا
كأنَّا مِنهُ في جَوِّ الرَّبيعِ
فَكَمْ أَثْنَى عليْهِ النَّاسُ خيْرَاً
وأَثْنَوا بالسِّجُودِ وبِالرِّكُوعِ
فحَالُ المَرءِ قَدْ تَخْفَى فيُفْشِيْ
بِهَا مَوْتٌ يُحَدِّثُ كَالمُذِيْعِ
وكَمْ تَرَكَ المَمَاتُ عَجُوزَ حَيٍّ
وأَوْدَى بالفَتِيِّ وبِالرَّضِيْعِ
ومَا يُثْنِيْهِ عَنْ نَزْعٍ دُمُوعٌ
ولا يُصْغِيْ إِلى صَوتِ الشَّفِيْعِ
لَنَا أَجَلٌ إِذَا جَاءَ ارْتَحَلْنَا
فَنَمْضِيْ دُوْنَما أمَلِ الرُّجُوعِ