تخطَّ إلى المحتوى

دموعك هذي التي تسكبين

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

دموعُكِ هذي التي تسكبينْ

صَبيبُ لظىً في فؤادي الأمينْ

فلا تحبسي سيلَها إنني

أراك بما فيه تحترقين

وصُبِّي على كبدي نارَها

فأحمل عنكِ الشقاءَ الدفين

يُفدّيكِ منيَ ما خَلَّفَتْه

رزايا الزمانِ وظلمُ السنين

ألا قَرِّبي شفتيك وأَلقي

على كتفي رأسَك المستكين

فذاك المساءُ لنا حارسٌ

يُهَوِّم في رَحَبات السكون

وهذا هو النهر مَيْتٌ عليهِ

من البدر ثوبٌ وضيءٌ حزين

وذاك الشتاء عجوز تدبُّ

فتسْري البرودةُ في العالمين

وهذا هو البدرُ يصعدُ في

مَراقي السماء كليلَ الجبين

تحيّاته دُرَرٌ من سناهُ

يبعثرها في حِمى العاشقين

ونحن على شاطئ النيل لا

يرانا سوى شجرِ الياسمين

فلا تكتمي شهقةً في الضلوعِ

بحُرقتها كِدْتِ تختنقين

دعينيَ أرشفْ دموعك حتى

أَذوقَ بها لذعاتِ الشجونْ

وأشربْ بأنفاسِكِ المحرِقَاتِ

سُلافًا تُخَدّرُ روحي الحزين

فأنسى الحياةَ وما فوقها

سوى أننا في ذُرا الخالدين