تخطَّ إلى المحتوى

ماذا تريد الزعزع النكباء

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ماذا تريد الزعزع النكباءُ

من راسخٍ أكتافه شمّاءُ؟

تتكسّر الأحداث تحت يمينهِ

وتميد من صرخاته الغبراء

ويمزّق الظلماتِ عن فجرٍ له

فيه حياةٌ عذبةٌ ورجاء

ويدكُّ بالإيمان كلّ كريهةٍ

وتملّ من أوصاله الأدواء

ويبيت ينفث قلبَه في شدْوِهِ

فِلَذًا تهيم بصوغها الشعراء

في كفّه قَدَرٌ كنينٌ ترتمي

من حوله الأهوال والأرزاء

وعلى يديه من الصراع دماءُ

وبناظريه تمرّدٌ وإباء

وبأصغرَيْه ثورةٌ هوجاءُ

تنهار في تيّارها البُرَحاء

الشوكُ يا كم داسه مستهزئًا

ومشى تزمجر فوقه الأنواء

والنارُ يعبرها فتسكن روحُه

لكنها في روحه أنداء

والصعبُ تمحقه خطاه، ولا تني

تجتازه ما مسّها إعياء

ماذا تريد الزعرع النكباءُ

من راسخٍ أكتافه شمَّاءُ؟

سأردُّها مدحورةً مجنونةً

تعوي فتُعْوِل حولها الأجواء

وأعيش كالبركان أقذف من فمي

حُممًا تموت بنارها الأعداء

إني خُلِقت لكي أعيش وينحني

من حوليَ الإصباح والإمساء

أستقبلُ الفجرَ الوديع مغرِّدًا

وتلفُّني من آيِهِ الأضواء

وأودّع الليل البهيم تضيء لي

من حُجْزَتَيْه شعلةٌ حمراء

وأكونُ كالإعصار أعصف بالذي

يعتاقني، وتهابني الأعباء

في قبضتي قبسٌ ينير مسالكي

نحو الرعان وغايتي علياء

تتجدّد الرَّغباتُ في نفسي، كما

تتجدَّد الأكوان والأحياء

أنا ذلك الجبّار لا تعنو له

إلا المصائبُ والمنى القعساء

البابُ تقرعُهُ رياحُ مُلِمَّةٍ

ماذا تريد الزعزع النكباء؟