لماذا انكسرت؟!
لماذا انكسرتَ وقد كنتِ قوسًا
يشدُّ السهامَ
إلى صدر مَنْ
يشتهى وأدَنا
وكنت ابتكارَ المواسم للكبرياءِ
وحائط صدٍّ
لموج الغرقْ
وقد كنت ضوءًا
ندىَّ الشعورِ
يشقُّ ضباب العيونِ
ويرسم فوق المسافةِ
أحلامَ شعبٍ
عنيد المراس
سخيَّ العرقْ
وياكم حملتك بين الحنايا
إباءً مثيرًا
وحدَّثتُ طفلي
عن الفاتح البابليِّ
وعن جند آشورَ
فى زحفهم
نحو نشر الكرامة للعُربِ
بعد افتراش الوجوهِ
بلون الشفقْ
وكنت أُكذبُ
ما قيلَ عنكَ
بأنك تشربُ من دمنا اليعربيِّ
وتأكلُ من حلمنا العاطفيِّ
وتغمضُ عينيكَ
عمَّن سَرَقْ
فعيناك نهرانِ كانا
ووجهك دنيا
وصوتك دفءٌ
لليل الشتاءِ
عليه اجتمعنا،
ولم نفترقْ
رأيناك يومًا
بزيِّ الرشيدِ
ومأمونَ كنتَ
وكانت جيادُكَ
تعرفُ
لونَ اشتهاء السيوفِ
وصيتكَ
فى لحم هذا السديمِ
اشتهى
واخترقْ
وها أنتَ تجلسُ
فى حُجرة الذل
بعد افتضاح المرايا
لزيف الإشاعةِ
مثل النساء اللواتي
فقدن اختراع الحياةِ
ولم يبق فى الأفقِ
غيرُ اقتسامِ الضنى
والأرقْ
تحاولُ أن تستميلَ القلوبَ
وتعلن أنك رؤيا ليوسفَ
والجبُّ يشهد
أن ادعاءَك محضُ افتراءٍ
وأنكَ
فى الوقت
نابٌ مَرَقْ
وصارحتُ نفسي
بأني خدعت
ويا كم خُدعنا
بومضٍ
بَرَقْ
فقد عشت أعلنُ
أنك فوق الخطايا
وفارس هذا الزمان الضنين
وما كنت يومًا
سوى بطلٍ
من ورقْ
سلامًا
إلى كذبةٍ كنت فيها
ونجمٍ
بحجم العيونِ
هوى
واحترقْ