يا بحرُ ماذا بعدُ من آتِ؟!
أودعتُ فيكَ حبالَ غاياتي!
الليلُ.. أغدقَ في مُعاندتي
والصبحُ.. أبعدَ عن مساراتي
والقلبُ.. آهٍ.. من حكايتِهِ
يشكو إلى المولىٰ مُعانَاتي
أمستْ على شُطْآنه سُفنٌ
عادتْ بِلا أَملي.. وحاجاتي!
ماذا عساني.. بعدما رحلوا
مستنظراً.. تغدو نِهاياتي؟!
ماذا أقول وشمسُهم بَعُدَتْ
عن ناظريَّ.. بكل أوقاتي؟!
ليتَ الزمانَ.. يُعَيْدُ دفَّتَه
نحوَ الوراءِ، لخيرِ ساعاتي
أيامَ كُنَّا.. نمتَطِي أملاً
نروي العيونَ بصمْتِ نظْراتِ
أيام كُنَّا.. في طفولتِنا
لا همَّ يشقينا.. بآهاتِ
كُنَّا.. وكانَ الصبحُ يُسعدُنا
نروي طفولتَنا.. بضحْكاتِ
كان اللقاءُ.. يضمُّنا أبداً
نغفو.. ونصحو.. للقاءاتِ!
نبني.. من الأعوادِ منزلَنا
ومن الثرىٰ.. ومن الزُجَاجَاتِ
ويباتُ في أحلامِنا.. أَملٌ
يصحو، على قربِ المسافاتِ
كانتْ لنا الأفراحُ، تجمَعُنا
لا نشتكي من ظلمِ أشْتاتِ
وكأنما هي ساعةٌ.. غَرَبَتْ
في بحرِكَ المسكون عَبْراتي
واليومَ.. لا لقيا لنا رَجَعَتْ
غابتْ.. لقاءاتُ البداياتِ
يا بحرُ ماذا بعدُ ينظرني؟!
الشوقُ أوغلَ.. في معاناتي