تخطَّ إلى المحتوى

أشد رحالي و الخطى تترنح

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

أشد رحالي ، و الخطى تترنحُ

إليكَ ، و آلام الفراق تُبَرِّحُ

فما زلتَ أقصى من مناي ، و لم تزل

طريقكَ بالجمر الخرافيِّ تنضحُ

وتفصلنا بيدٌ من الوهم ، فوقها

شراذم بغيٍ بالأراجيف تنبح

بعيدٌ .. بعيد أنتَ عني ، و كلما

حثثتُ جوادي نحو بابك ، يجمحُ

فهل يصل الخطو الكسيح لغاية

يتوق لها القلب الجريح ، و يجنحُ ؟

و هل يسلس المجد الجموح قياده

لنبلغ غايات لها النفس تطمحُ ؟

لكَ القلب يهفو ، و العيون تفيض إذ

ترى القبة الشرفاء في النور تَسْبَحُ

و تسري إليكَ اروح في كل ليلةٍ

تصلي بمحراب الهدى ، و تُسَبِّحُ

و مازلتَ مأسوراً بقبضة كافرٍ

و مازلتُ مقهوراً إلى التيه أنزحُ

ببابك جند البغي دوني تردُّني

و في ساحك التاريخ يُطوى و يُذبحُ

و أنت ليَ المجد القتيل ، و أنت لي

كرامة جيل تُستباح ، و تُجْرَحُ

و مازلتُ من ضعفي أغصُّ بمحنتي

و أبكي ، و هل في الدمع للمجد مطرحُ ؟

أيا قبلتي الأولى ، أتوق لسجدة

على تربة الإسراء ، للذنب تمسح

و لكنني ناءٍ ، و عزميَ واهنٌ

و خطوي على درب الأسى متقرحُ

فعد يا صلاح الدين ، فالليل مطبق

و مسجدنا الأقصى يئن ، و يرزحُ

و راياتك العليا تغيب ، و ليس في

ربى القدس إلا فاجر .. مُتَبَجِّحُ

نريدك في ركبٍ يُكَبِّر مؤمناً

و يرجع للإسلام مجداً ، و يفتحُ