بصدرك أعياد الحصاد تموج
وعهد ربيعي الحياة بهيج
بصدرك وعد بالخلود ، وكعبة
تعالت : حواليها يطوف حجيج
فهلا احتويت العمر فيه ، وكنت لي
مدائن ، فيها لا يضج نشيج
مدائن لم تهجر سماها شموسها
فلم تتساقط في الربوع ثلوج
رحلت مساء نحو وجهك مثقلاً
بهمی ، ولى سحر المساء نسيج
يلف فؤادي في العراء بدفئه
ويحميه من قرعليه يهيج
رحلت وفى صدرى أمانٍ ورهبة
إليك ، وخطوى في الطريق لجوج
ولست أبالي فورة الشك في دمي
ولا قلقى إن ثار فيه ضجيج
ففى الأفق تدعوني ، وتجذب خطوتي
مآذن تعلو للسها ، وبروج
وألمح عن بعد خليجاً ، وربوة
تعانق نور عندها ، وأريج
وأنت على الشط الخصيب جميلة
يقبل خديها سنا ، و خليج
تزين فوديها زهور ، وخضرة ،
وفى وجهها الحالي، تضىء مروج
يقولون بين العاشقين مفازة.
وبابك منه يستحيل ولوج
فبابك مرصود بسحر ، ومارد
على الباب يلقى بالردى ، وأجيج
يدمدم كي لا أستطيع اقتحامه
وسورك لا تعلو إليه دروج
يقولون ! .. لكنى أسير محطما
أراجيف راحت في الطريق تروج
خرجت لآمال بصدرك ثرة
تنير طريقي منذ كان خروج
فهل أترك الآمال فيك وأمتطى
جواد ضياع للوراء يعوج ؟!