تخطَّ إلى المحتوى

لأفضل من دمع لدى الغيد يطلق

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

لأفضل من دمع لدى الغيد يطلق

دم بالسيوف المشرفيات يهرق

والطف وقعا من سهام نواظر

سهام بها يوم الوقيعة ترشق

وأحسن من رأس يطأطأ في الهوى

رؤوس غدت تحت السنابك تسحق

وإنّ ما قد ردّه الموت صامتا

لأفصح منه وهو بالحب ينطق

وعاشق بيض الهند والموت فاتك

لأمن ممن بات للبيض يعشق

وسمّ الأفاعي لا يقاس مضرّة

بريق ثغور قلب ذي الوجد يحرق

وليلا بذكر العلم يقضى سواده

لأضوأ من صبح به الكأس تشرق

لحي الله دهرا ذل فيه اخو النهى

كما عزّ فيه الجاهل المتحذلق

ولم تبق للشهم الأبيّ مكانة

وساد على أحراره المتملق

وأمسى المجلّي من تراه مقصرا

وقصّر في الشوط الخبير المحقق

واسكت قمريّ الرياض وورقها

غراب على عافي المنازل ينعق

تجود لذي عسر بمال فينثني

ومنه لسان في هجاك مذلق

وكم كامل يزور عنه بنو الورى

وكم ناقص اضحى به الناس يحدق

وكم من جهول في المسرات راتع

وكم فاضل من حادث الدهر يصعق

وما كل من يبدو له حسن منظر

كريم خصال باهر الفضل معرق

فكم زهرة حسناء يأتيك حسنها

بريح خبيث كلما جئت تنشق

إذا كان يخفي الجهل علم اخي هدى

فكم ضاع تحت الترب للماس رونق

وان لم تسطر للكريم مآثر

فللحق أقلام وللعدل مهرق

منى النفس أن تحيا بموتي أوطاني

وحسبي أن يروي ثراها دمي القاني

وليس بمطلول دمٌ سوف يغتدي

أساس رقيّ للبلاد وعمران

بني الظلم إن الموت ليس بضائري

إذا كان فيه خير صحبي واخواني

بني الظلم ليس القتل للحر سبّة

وليس بهدام لراسخ بنياني

قضيتم باعدامي ومالي جريمة

سوى أنني أعنى بنصرة اوطاني

فسرت وحوليّ الجنود تحفني

بسورين من صفي مشاة وفرسان

وبينهم الرهبان سودا ثيابهم

على أن مثلي لا يبالي برهبان

وقابلت داعي الموت جذلان باسما

ولم اك قبل اليوم قط بجذلان

إذا دام ذكري خالدا بين أمتي

فلا بأس في ان تعدموا جسمي الفاني