تخطَّ إلى المحتوى

أجهلت قدر العرب يا إقدام

غير معروف

٢٤ بيت

المديح

أجهلت قدر العرب يا إقدام

ولهم على هام النجوم مقام

أجهلت ما نالوه من شرف به

يسمو الزمان وتفخر الأيام

لولاهم لم تجر فوق مهارق

يوما بذكر مفاخر أقلام

نصبوا بحيث ترى النجوم قبابهم

فكأنها للنيرات خيام

وحموا ذمارهم بكل مهند

فيه لصاعقة الهلاك ضرام

يهبون أنفسهم إذا باع الورى

أعراضهم حيث النفوس تسام

ما هزهم والبيض تخترق الطلى

إلا إلى حمر المنون غرام

كم مرة خاضوا العجاج كأنهم

أسد العرينة والقنا آجام

يعلو غداة الروع عثير خيلهم

فكأنه فوق الغمام غمام

وكم احتمت بهم الملوك وطالما

حنيت لديهم في الخطوب الهام

إن أسرف الحساد تنديدا بنا

فلطالما ذم الكرام لئام

نحن الألى بنت النبوة بيننا

ذاك البناء فازهر الإسلام

وبأرضنا البيت الحرام وطيبة

حيث المناسك والفروض تقام

وبأرضنا قبر النبي المصطفى

تهدى إليه تحية وسلام

منا الصحابة بل مصابيح الهدى

والأولياء الغرّ والأعلام

منا الجهابذة الأعاظم كلهم

لذوي المعارف والعلوم إمام

كبرت على رغم الزمان نفوسنا

فغدت تنوء بحملها الأجسام

أرسلت يا أقدام سهم وقيعة

لكن أعيد إليك وهو سهام

أكذا يقوم بخدمة الأوطان ذو

قلم ويطّلب الرقيّ همام

أيظنّ أنّا نرتقي إلا إذا

ضم العناصر ألفة ووئام

حييت عنا يا رشاد مليكنا

واسلم يحف مقامك الأعظام

عاقت اقداما بسيء اثمها

إن العقاب تجرّه الآثام

دوالي حكومتك الرفيع مقامها

شكر كما نشر الأريج خزام

ولتبق يا علم الهلال معززاً

بالنصر تخفق دونك الأعلام