تخطَّ إلى المحتوى

دق الحنين به وقض المضجعا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

دقَّ الحنينُ به وقضَّ المضجعا

مذ أومأَ الفجرُ الحبيبُ مودِّعا

أمسى بداجيةِ التَّذكُّرِ طارقاً

عبرَ الزمانَ بما انطوى مسترجِعا

آوى إلى ركنٍ لها في ظلِّهِ

أثرٌ لعلَّ الطيفَ يأنسُ موضعا

حتّى دنت من فرطِ ما أودى بهِ

شوقُ الغليلِ.. دنت بهاءً مُترعا

كمُلَ التناغمُ في عذوبةِ صوتها

روّى يباسَ الروحِ.. أحيا المربعا

آياتُ حسنٍ رُتّلت برويّةٍ

سبحان من فطر الجّمالَ وأبدعا

هيَ نفحةٌ علويّةٌ في طرفها

سرٌ يُباحُ وما يلامسُ مسمعا

لمّا همستُ على ذهولٍ باسمها

دوّى الأريجُ بخافقي واضّوّعا

فغدوتُ بالنشوى شريداً شدّني

فرطُ الصّبابةِ للقصيدةِ مسرعا

آنستُ نوراً في غياهبِ صبوتي

فقبستُ من وهجِ المعاني الألمعا

روضين من ضوءٍ بعينيها أرى

حتّى بدا بابُ اليقينِ مُشرّعا

صبحٌ ذرى تبراً على العشبِ النّدي

مزجٌ شفيفٌ في العيونِ استُجمعا

من نظرةٍ عجلى قبيلَ فراقنا

أمسيتُ في تيهِ السّهاد مُضيَّعا

وجهٌ به صفوُ الزّمانِ وطيبُهُ

في وجنتيها الوردُ صلّى خاشعا

عمري على الشّفتينِ طوَّفَ ظامئاً

كظَمَ الجراءَةَ بالأماني قانعا

نفحُ الصّحارى في دمي يجتاحُني

والمستطابُ العذبُ يبدو لامعا

يا أجملَ الملكاتِ في خطواتها

أسرَت بإشعاعِ الأنوثةِ مولعا

تخطو على ايقاعِ ترتيلِ الشّذى

كلُ النّساء لها غدونَ توابعا

حسنٌ تجلّى في رباها وارفاً

وازدانَ طهراً.. فطنةً.. وتورُّعا

لاذت بعينيها القصائدُ كلُّها

كي تستنيرَ بلاغةً وترفُّعا

رجعت رُؤىً خلف المجازِ تستّرتْ

والسّحرُ يقطُرُ من جناها شائعا

بيني وبينَ الصبحِ عمرٌ من جليد

قلبي على حدِّ المُحالِ تصدَّعا

عشرون عاماً في قراءةِ سحرها

لكنني ما اجتزتُ فيها المطلعا