تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

هو العمرُ...

طيرٌ يجوبُ الفضاءات

يصدحُ باللحنِ حيناً

وحيناً يحطُّ على جبهةِ الصّمتِ

كي يستريحا

هو الفجرُ...

يشرقُ بالدِّفءِ حيناً

وحيناً هو الليلُ يثوي بأيّامنا

مثقلاً بالأماني... طريحا

يُخلِّفنا بانتصافِ المسافةِ

لكنّما بعضُنا يستردُّ الحياةَ

بما ظلَّ من إثرهِ في الطريقِ

تركتِ الذي سوفَ يبقى

بقلبِ الحياةِ مُضيئاً

يُجدِّدُ فينا الحياةَ

مواقفَ عزٍّ، وشعراً تدفّقَ بالحبِّ

للأرضِ... للأوفياءِ

فكانَ الرّدى حافلاً بالمعاني

وكان المدى طافحاً بالبريق

أُيَمِّمُ صوبَ الصَّدى

أسألُ الكبرياءَ المقيمَ على ربوةٍ خلفَ أيامنا

أسألُ الكبرياءَ...

فتكبرُ حولي المسافةُ، والأرضُ تعلو

فينتفضُ الأُقحوانُ

ويُطلقُ بالعبَقِ المُتبقّي لديهِ حروفاً

تجمَّعُ في الأُفقِ... ش ه ل

أدقُّ على بابِ عزتنا

صدأٌ يتطايرُ حولي

كأنّي بهِ موصدٌ من زمانٍ بعيدٍ

تكلُّ يدي... يبلغُ اليأسُ مني

وأُبصرُ طيفَكِ يا أمَّ خالدَ مبتسماً

يبعثُ العزمَ بي

فأعودُ أدقُّ بكلتا يديَّ

سينفرجُ البابُ...

هذي البِشارةُ خلَّفتِها في الدُّروبِ دليلا

أُيَمِّمُ شرقاً

لأرضِ العراقِ الحزينِ

أُسائِلُ عنكِ

فيدفِقُ دجلةُ بالحبِّ

يرتعشُ النَّخلُ...

يعلوهُ نفحٌ من الذكرياتِ

تُضيءُ الشّوارعُ شوقاً إليكِ

يعجُّ المدى بالطّيوفِ

وأسمعُ همساً بليلِ العراقِ الذّبيحِ...

يُردِّدُ شهلا

أُيَمِّمُ غرباً

لتلكَ البلادِ التي أثقلتنا بحمل الأمانةِ

شطر البلادِ التي طالما

رفَّتِ الأمنياتُ إليها

وغنّيتِها في الحياةِ

وبعدَ المماتِ

فأصداءُ صوتِكِ لمّا تزَلْ

في الفضاءاتِ تُنشِدُ

أنّا سنرجعُ

ألمحُ بيتاً على بعدِ حبٍّ وفجرٍ

ترفُّ القصيدةُ روحاً إليهِ

تحومُ بشوقٍ عليهِ

تُردِّدُ شهلا