لبست ثوبا جديدا فاكتسبت به
شأنا جديدا وصار الكل يكرمني
تغيرت نظرات الناس لي ولقد
كانت تريني نفورا حين تبصرني
فصار يبسم لي من كان يعبس بي
وصار للصدر يدعوني ويجلسني
كأنما أنا هذا اليوم غيري في
أمسي وما بدلت روحي ولا بدني
إن كان حسن لباسي قد دعاه الى
هذي الحفاوة بي في السر والعلن
فليمض توّا الى سوق القماش لكي
يلقي له سجدة العباد للوثن
ظننت ألبستي للبُلْهِ خادعة
وإذ بها خدعت حتى ذوي الفطن
الكل تفتنه الألوان زاهية
وليس بالجوهر الغالي بمفتتن
قد كنت في رائق الألوان أخدعهم
لولا حياء عن التمويه يردعني
إن كان حبهم للون أضحكني
فان جلبي لهم باللون يضحكني
الناس يخجلهم بالي ثيابهمُ
فكيف بي وجديد الثوب يخجلني
جديد ثوبي كالإعلان يجلب لي
أنظارهم فيسليهم ويحزنني
لو كنت في الطير طاووساً خشيت إذن
تطلع الناس حتى لم أدع وكني