تخطَّ إلى المحتوى

أصابني سهم من العين كالقدر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أَصَابَنِي سَهْمٌ مِنَ الْعَيْنِ كَالْقَدَرِ

فَمَا افْتَرَقْتُ عَنِ الْأَشْوَاقِ وَالسَّهَرِ

فَيَا سُرَارَةُ، عَيْنِي مِنْكِ مَسْحُورَةٌ

وَسِحْرُ حُسْنِكِ قَدْ أَفْنَى بِلَا عُذُرِ

أَغَارُ إِنْ لَامَسَتْ كَفَّيْكِ نَسْمَةُ صَيْفٍ

وَأَرْثِي اللَّيْلَ إِنْ جَادَتْ عَلَى الْقَمَرِ

أَغَارُ مِنْ عِطْرٍ يُدَاعِبُ شَعْرَكِ

وَمِنْ خُطَى الرِّيحِ فِي أَذْيَالِكِ الْعَطِرِ

أَغَارُ إِنْ ضَمَّكِ الْحُسْنُ فِي صُوَرٍ

وَأَنْحَنِي حُبًّا أَمَامَ الْمُعْجَمِ الزَّهَرِ

فَأَنْتِ فِي مُهْجَتِي شَمْسٌ تُؤَجِّجُهَا

وَفِي رُؤَاكِ الْتَقَى الْحُبُّ مَعَ الْعِبَرِ

أَنَا الَّذِي فِي هَوَاكِ الْيَوْمَ مُغْتَرِفٌ

مِنْ نَهْرِ صَدْرِكِ شَوْقًا خَالِصَ الثَّمَرِ

وَفِي ابْتِسَامِكِ أَلْحَانٌ مُعَطَّرَةٌ

كَأَنَّهَا النُّورُ فِي آفَاقِهِ النَّضِرِ

لَا تَلُمْنِي إِنْ بَكَيْتُ عِشْقًا ظَامِئًا

فَالْبَحْرُ يَبْكِي إِذَا اسْتَسْقَى وَلَمْ يَجْرِ

سُرَارَةُ، يَا فِتْنَةَ الْكَوْنِ وَصَبَابَةَ

قَلْبِيَ الَّذِي مَا بَرِحَ الْهَجْرَ فِي الْأَسَرِ

تَعَالِي، فَفِي عَيْنَيْكِ أَسْرَارُ مُهْجَتِي

وَفِي خُطَاكِ رُؤَى الْأَحْلَامِ وَالْقَدَرِ

أَيَا هِلَالًا جَلَى لَيْلِي بِأَنْجُمِهِ

وَسِحْرُهُ أَبَدًا فِي أَضْلُعِي يَسْرِي

أَجِيبِينِي، مَا الذَّنْبُ الَّذِي أَذْنَبْتُهُ

لِتَزْرَعِي فِي الْحَشَا نِيرَانَ مَا قَدَرِي؟

أَيَا أَسِيرَةَ عَيْنِي، هَلْ لِي بِمَوْعِدٍ

يُبَدِّدُ الْوَهْمَ فِي صَحْوِي وَفِي سَهَرِي؟