إذا ما عطشت ورمت الرّوى
وكنت حليف الطّوى والنّوى
فأمَّ المدينة خير البلادِ
ففيها رواءٌ لباغي الرِّوى
كذاك الذي أمَّها طاويًا
فيلفي بها ما يقيه الطّوى
بلادٌ بها خير رسل الإلهِ
وخير بريّاته قد ثوى
كثير الأيادي كثير الجهادِ
طويلُ النجادِ شديد القوى
فكم هدَّ ركنًا لذي شوكةٍ
وكم فضَّ أفواه من قد غوى
وكم فلَّ جمعًا من المشركين
وزحزح عنا حيوش الهوى
وكنّا قبيل مجيء هداهُ
سكارى الضّلال وأسرى الغوى
فلمَّا أتانا هدانا جميعًا
سبيل الرشاد بدون التوا
ولولاه ما كان فينا رشيدٌ
ولا عالمٌ مسندٌ ما روى
رسولٌ له كلُّ منقبةٍ
وكلُّ خصالٍ، سما واستوى
وكلُّ صفوف العلا والمعالي
وكلُّ مقامٍ ففاق السِّوى
عليه صلاةٌ من اللّه تترى
وآلٍ وأصحابهُ بِاحْتِوا
متى زار روضتهُ زائرٌ
ومهما طوى البيد من قد طوى