ألا هل لصبٍّ قلبه في توقُّدِ
سبيلٌ إلى أرض البقيع فثهمدِ؟
إلى طيبةٍ حيثُ النبيّ محمّدٌ
نبيّ الهدى الهادي إلى الله من هدي
تنحَّتْ به لما تبلّج صبحهُ
دياجر كفرٍ عن أهالي التمرّد
وأظهر من بين الخليفة هَدْيهُ
فكلٌّ به نحو الهداية يهتدي
براه إله العرش خاتم رسْلهِ
ولكنّه في الفضل أوّل مرشد
وأسرى به نحو السّما فسما بهِ
مكانًا عليّاً رافع المتصعّد
تقدَّم محفوظًا بتفضيل ربِّهِ
على كل مبعوثٍ سواهُ مسوّد
عجبت لقومٍ حاولوا حصر وصفهِ
ومن ذا الذي يحصي الثرى بتعدّد
فما الشمسُ والبدر الذي تعرفونهُ
سوى قبضةٍ من نوره المتوقّد
يجلّ عن التّشبيه كنهُ صفاتهِ
ويكفيك ما في الذِّكر إن كنت تهتدي
ألا إنّه السَّمح الجواد وفضلهُ
يفيض على العافين في كل مقصد
علمنا له ما يقصر البحر دونهُ
من الجود والبذل الجزيل المسرمد
وصلِّ على الهادي النبيّ وآله
وأصحابهِ أهل العلا والتمجُّد
مدى الدهر ما دامت قصائد مدحهِ
تُكرَّر فينا بين راوٍ ومنشد