يَا مَنْ تَحَلَّى بِمَا قَدْ طَابَ مِنْ خُلُقٍ
حَتَّىٰ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا كُلُّ ذِي هِمَمِ
لَا العِلْمُ يَنْفَعُ مَنْ قَدْ فَاتَهُ الأَدَبُ
وَالْعِلْمُ بِالْكِبْرِ عِنْدَ النّاسِ كَاَلْعَدَمِ
لَا يَنْتَصِرْ جَيْشُ مَنْ كُلُّ الْوَرَى جُهَلَا
مِنْ عِلْمِهِ عِنْدَهُ حَاشَاكَ مِنْ شيَمِ
وَلَا يَفوزُ حَكيمٌ لَا يُشاوِرُ مَنْ
فِي رَأْيِهِ الضَّوْءُ ، قَاسَ النّاسَ بِالْغَنَمِ
إِنْ كُنْتَ عالِمَ فِقْهٍ فَانْتَبِهْ ، لَكَ ذَا
فَمِثْلُ فَضْلِكَ لِلْخَيَّاطِ ، فِي العِظَمِ
هَذَا الحَبيبُ نَهَىٰ عَنْ كُلِّ غَطْرَسَةٍ
بُوْرِكْتَ لَمْ أَفْتَضِحْ ، يَا صاحِبِي ، فَكَمِ
كَمْ عَالِمٍ جَامِعِيٍّ زَادَ حِيْنَ رَآىٰ
(مِقْفَابُ) ذَا صَاحِبِي عِلْماً وَلَمْ يَهِمِ
كَمْ مِنْ نِضَالٍ تَحَدٍّ كَمْ مُحَاوَرَةٍ
مَعْرُوْضَةٍ قَالَ يَا أَقْلَامِيَ ابْتَسِمِي
كَمَا صَلَيْتَ عَلَى ابْراهيمَ صَلٍّ عَلَىٰ
مُحَمَّدٍ رَبِّ ذَا اَلْآلَاءِ والنِّعَمِ