أحباءَ قلبي كم جفوتم مصافيا
يقاسي شجى أشواقكم متواليا
أَهلا وصلتم أم أجبتم نداءهُ؟
فكم مرةٍ ناداكمُ متماديا
عدلتمْ وجرتم كلُّه عندهُ سوا
فليس يرى عنكم بديلاً مساويا
عسى زلفةٌ منكم ولو في سويعةٍ
يزيلُ بها ذاك الشَّجَى المتناهيا
فأنتم شفا قلبي وما بيَ من ضنًى
وأنتم أطبائي فكونوا دوائيا
إذا قلت عمرٌو بعد زيدٍ وخالدٍ
فأنتم مرادي كلما قلت داعيا
وما ذاك إلا أن نور محمَّدٍ
يلوح لديكم كالذكا متلاليا
أجلّ الورى الحاوي لكل فضيلةٍ
وأفضل مبعوثٍ أتى الناس هاديا
وأجدر رسْل اللّه طرّاً بأسرهم
بكلّ كمالات الورى متناهيا
نبيٌّ كريمٌ جاء بالدِّين والهدى
وبالعلم والإحسان ما كان كافيا
وكنَّا وكان الناس غرقَى ضلالةٍ
ببحر الضلال والأباطيل طابيا
وأنقذنا كلاً بنور رشادهِ
ولولاه كان البعض بالنار صاليا
على العدل والإحسان أسّس دينهُ
ووطّدهُ حتَّى تبلَّغ ساميَا
إليهِ دعا وانقاد كلّ موفق
خليقٌ بأن يهدى ويعطى الأمانيا
به دان أهل الأرض طُرّاً فمن يزغْ
يجدَّلْ بحد المرهفات مواضيا
هو المصطفى أَكْرِمْ بهِ إنَّ ربَّهُ
كساهُ ثيابَ المكرماتِ ضوافيا