بين ضلوعي مخاوفٌ ، و على
فمي .. نشيد محطَّم النغمِ
حبيبتي ، .. ما الذي سأكتبه
عن خطوة أسْرَعَتْ ، بلا قدمِ
تجري وراء المنى ، فتوقفها
أشياء ، .. لم يدرِ سرها قلمي
لا تسأليني ، فلست أعرفها
و سرها في غياهب العدمِ
بعيدة لم تزل ، .. مدائننا
و خطوتي في الطريق تنتحرُ
أمضي .. فقولي متى سأبلغها ؟
قد طال دربي ، و أسرع العُمُرُ
ضعتُ غريبا ، .. و في مدائننا
تساقط الزهر ، و اختفى القمرُ
هل من لقاء على مشارفها
يوماً ؟ فقد ملَّ خطوتي السفرُ
هناك ميعادنا ، .. و لم أزَلِ
أمضي ، وحولي عواصف المللِ
أسير وحدي ، .. مغامرا ، و أنا
أرى بعينيك باقتي أملِ
نقاء عينيك في مغامرتي
زادٌ ، .. و نورٌ أضاء لي سُبُلي
هما الأمان الذي يلوح على
دربٍ ، بنار الظنون مشتعلِ
ما زلت تقسو عليَّ ، يا زمناً
عاندته دائما ، و عاندني
و ها أنا في الطريق مرتحلٌ
بالرغم مما يكيد لي زمني
أمضي ، .. لألقاك في مدائننا
لنزرع الحب في ربى المدنِ
و من بعيد أرى مداخلها
تَلُوح لي في المدى ، و تجذبني