تخطَّ إلى المحتوى

صوتك الشاحب يجثو في دمي

الرمل

٤٠ بيت

النسيب

صوتك الشاحب، يجثو في دمي

وعلى صدر ظنوني يرتمي

طاويا ذكرى غرام ، ذبلت

حوله أزهار أحلى موسم

و حكايات لنا غامضة

كم رويناها ، و لمَا تُفْهم

حبنا كان ، ... وكنا مثله

صورة باهتة .. ، لم تُرْسم

كان حلما خادعا ، ثم انتهى ،..

وبكفَّينا بقايا الحلم

عدتِ ، والسحر الخريفيِّ الذي

قد بدا في وجهك المستسلم

لفَّني لما التقت أعيننا

ثم أغفى في سكون مُلْهِم

خافتَ الومضِ ، نقيَّ الحزن ، في

صمته ..روعة صمت الأنجم

باعثاً رعشة حب في دمي

طابعاً قبلة شوق في فمي

نلتقي الآن ، فتمتدُّ يدي

لك ، لهفى ، بانفعالات ظمي

فخذيها ، تلمس النور الذي

في محيَّاكِ قسيمِ المبسم

و اجذبيها من زحام مائج

باضطرابات الرؤى ، ملتطم

وجهك الهادئ – يا محبوبتي

منقذي من شارع مزدحم

بوجوه ثائرات من ظما

وعيون غُرِزَت في أعظمي

باحثات فيَّ عما خبَّأت

كبريائي ، خلف صمت معتم

صوتك المرتعد ... العائد من

هوَّة الأمس ، .. وتيه الندم

عاد ... والحب الذي كان لنا

لم يزل وهما ... كظل العدم

وتلاقينا ، .. وفي أعيننا

لهفة تخفي شحوب الألم

و افترقنا ، ... بعد لقيا لحظة

لم تزل تبكي ، بعمري المفعم

و بأعصابي لظى محتدم

باختلاجات صداك المبهم