صوتك الشاحب، يجثو في دمي
وعلى صدر ظنوني يرتمي
طاويا ذكرى غرام ، ذبلت
حوله أزهار أحلى موسم
و حكايات لنا غامضة
كم رويناها ، و لمَا تُفْهم
حبنا كان ، ... وكنا مثله
صورة باهتة .. ، لم تُرْسم
كان حلما خادعا ، ثم انتهى ،..
وبكفَّينا بقايا الحلم
عدتِ ، والسحر الخريفيِّ الذي
قد بدا في وجهك المستسلم
لفَّني لما التقت أعيننا
ثم أغفى في سكون مُلْهِم
خافتَ الومضِ ، نقيَّ الحزن ، في
صمته ..روعة صمت الأنجم
باعثاً رعشة حب في دمي
طابعاً قبلة شوق في فمي
نلتقي الآن ، فتمتدُّ يدي
لك ، لهفى ، بانفعالات ظمي
فخذيها ، تلمس النور الذي
في محيَّاكِ قسيمِ المبسم
و اجذبيها من زحام مائج
باضطرابات الرؤى ، ملتطم
وجهك الهادئ – يا محبوبتي
منقذي من شارع مزدحم
بوجوه ثائرات من ظما
وعيون غُرِزَت في أعظمي
باحثات فيَّ عما خبَّأت
كبريائي ، خلف صمت معتم
صوتك المرتعد ... العائد من
هوَّة الأمس ، .. وتيه الندم
عاد ... والحب الذي كان لنا
لم يزل وهما ... كظل العدم
وتلاقينا ، .. وفي أعيننا
لهفة تخفي شحوب الألم
و افترقنا ، ... بعد لقيا لحظة
لم تزل تبكي ، بعمري المفعم
و بأعصابي لظى محتدم
باختلاجات صداك المبهم