تخطَّ إلى المحتوى

أدني إليك عيونا أنت واحدها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أُدْنِي إليكَ عُيونًا أنْتَ وَاحِدهَا

لو شئتَ فُزتَ بِهَا لوْ شِئْتَ تقصِيهَا

أنْتَ امتلكتَ هواهَا أينَما ذهبتْ

مِنْ دونَ حبِّكَ ماتتْ كيفَ أُحْيِيهَا

لمَّا أعتزلتَ رُؤاهَا دونَما سببٍ

البعدُ لمْ يستطعْ وَأدَ الذِي فِيهَا

قدْ غبتَ عَنْهَا بِلَا أَدْنَى مُجاهدَةٍ

غَالبْتَهَا فَتَمنَّتْ أنْ تُحَيِّيهَا

تَاقَتْ لِطَرْفَةِ عَينٍ عزَّ مُرْسِلُهَا

هامتْ بضحكةِ ثغرٍ كنتَ تَرْمِيهَا

فِى قُربِ قَلْبكَ تَأتِيهَا الرُّؤَى أمَلًا

فِى ظِلِّ رُوحِكَ كُلُّ الشِّعْرِ يَأتِيهَا

لِى فِى رِحَابِ هَوَاكُمْ أَلفُ سَالِفَةٍ

الحبُّ يَغْزِلُهَا والقَلْبُ يرْوِيهَا

رُغْمَ انْتِظَارِي وَأشْوَاقي مُؤَجَجَةٌ

قَلْبِي هُنَا فِي شَغَافِ الرُّوحِ يُخْفِيهَا

كُلُّ الصَّبَاحَاتِ مَلْأَى بالنَّوَى أَسَفًا

كُلُّ المَسَاءَاتِ صَوتُ القلبِ يُشْجِيهَا

عَلائِقُ الحبِّ خَوْفًا أنتَ تُبْعِدُهَا

وشائجُ القربِ قسرًا أنتَ تُعْيِهَا

إنِّى احْتَمَلْتُ غِيابًا دُونَمَا أَمَلٍ

أنتَ افْتَعَلْتَ حُروبًا لستَ تَعْنِيهَا

إنِّى علَى قَدْرِ حُبِّي قدْ وَقَفْتُ هُنَا

إنْ أنتَ تهدمُ رُوحِي سَوْفَ أبْنِيهَا

رُوحِي تُحبُّكَ حقًا دائمًا أبدًا

أدرِي بأنَّكَ عمدًا لستَ تُؤذِيهَا

والقلبُ يَشعرُ مُهْتَاجًا بِمَا شَعَرتْ

أعطافُ نفسكَ حينَ الوجدِ يُشْقِيهَا

تَبنِي قِلاعَك خوفًا منْ دَبِيبِ نَدىً

تَنْدَى بها خفقاتٌ أنتَ تُدمِيها

تبقَى تعذِّبُ نفسًا قدْ فُتِنتُ بِها

اللهُ يعلمُ ممنْ أنتَ تَحميِها

تُخفِي صبابةَ قلبٍ هبَّ مستعرًا

منْ لوعةٍ تَتوارَى لستَ تُبديِها

أخفيتَها خجلًا أو بِتَّ تُظهرُهُا

بينِي وبينَك عهدُ الروحِ يُؤوِيها