تخطَّ إلى المحتوى

جاء الطبيب يزينه ورع

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

جَاءَ الطَّبِيبُ يَزِينُهُ وَرَعُ

يُسدِي نَصَائحَهُ، ويَستَمِعُ

فَأَطَالَ فِي عَيْنَيَّ نَظرَتَهُ

وكَأَنَّنِي فِي عَينِهِ بِدَعُ

يُمنَاهُ تُمسِكُ بِالحَنَانِ يَدِي

لِيَجِسَّ عِرقاً كَادَ يَنصَدِعُ

مَاذَا دَهَاكَ؟، اْلنَّبضُ مُرتَعِشٌ

قَد قَالَهَا، والضَّغطُ مُرتَفِعُ

قُلتُ: اْلجُفُونُ أَصَابَهَا أَرَقٌ

والقَلبُ مَهمُومٌ ومُمتَقِعُ

والفِكرُ مَشغُولٌ، بِهِ شَطَطٌ

والجِسمُ مَهزُولٌ بِهِ وَجَعُ

والرُّوحُ فِي الدُّنيَا مُشَرَّدَةٌ

وكَأَنَّهَا فِي تِيهِهَا شِيَعُ

صِفْ لِي دَوَاءً، إِنَّنِي تَعِبٌ

عَلِّي بِمَا تُسدِيهِ أَنتَفِعُ

قَالَ: اْستَرِحْ مِن عَالَمٍ كَذِبٍ

بِبَرِيقِهِ المُغتَرُّ يَنخَدِعُ

دُنيَاكَ مِثلَ صَبِيَّةٍ، لَبِسَتْ

ثَوبَ البَهَاءِ، ووَجهُهَا بَشِعُ

وفُؤَادُهَا إِن رُمتَهُ حَجَرٌ

صَلْدٌ، كَسَاهُ الحِقدُ والطَّمَعُ

يَعلُو إِلَى الجَوزَاءِ عَاشِقُهَا

وعَلَى الثَّرَى بَعدَ الذُّرَا يَقَعُ

قُلتُ: الخُلاصَةُ قَد أَتَيتَ بِها

فَدَعِ الدَّوَاءَ، اليَومَ أَمتَنِعُ

مَا عَادَ بِي أَلمٌ أُحِسُّ بِهِ

كَلَّا، ولا أَزرَى بِيَ الفَزَعُ

حَبلِي مَع الرَّحمَنِ مُتَّصِلٌ

بِاللهِ قُلْ لِي كَيفَ يَنقَطِع