تخطَّ إلى المحتوى

أبتي ذكرتك دائما بصلاتي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أَبَتِي ذَكَرْتُكَ دَائِمًا بِصَلاتِي

لَمْ أَنْسَ ذِكْرَكَ فى جَمِيعِ حَياتِي

أَنْسَاكَ؟ لا أَبَدًا فَأَنْتَ بِذَاتِي

وَبِمُقْلَتِي وَحُشَاشَتِي وَصِفَاتِي

عَنْدَ الطُّفُولَةِ كُنْتَ لِي مَنْجَاتِي

تَحْنُو عَلَيَّ بِوَافِرِ اللَّذَّاتِ

وَصَحِبْتَنِي فى كُلِّ وَادٍ أَفْيَحٍ

وَوَهَبْتَنِي حُبًّا مَعَ النَّظَرَاتِ

وَشَرَحْتَ لِي كُلَّ الأُمُورِ تَفَضُّلًا

عِنْدَ السُّؤَالِ وَبُحْتَ بِالكَلِمَاتِ

وَوَقَيْتَنِي شَرَّ الوُقُوعِ بِحَادِثٍ

وَأَقَلْتَنِي مِنْ سَوْأَةِ العَثَرَاتِ

أَطْعَمْتَنِي مِنْ كُلِّ أَطْعِمَةِ الدُّنَا

وَسَقَيْتَنِي حُلْوَ الشَّرَابِ الآَتِي

وَكَسَوْتَنِي نِعْمَ الكِسَاءِ وَكَمْ بِكَ

مِنْ ضَائِقَاتٍ فِى مَدَى الأَوْقَاتِ

إِذْ لَيْسَ تَنْظُرُ لِي وَحِيدًا إِنَّما

بِضْعٍ مِنَ الإِخْوَانِ والأَخَوَاتِ

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ رَحَلْتَ عَنْ الدُّنَا

وَتَرَكْتَنِي فَرْدًا لِيَوْمِ مَمَاتِي

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ بَكَيْتُكَ كُلَّمَا

خَطَرَتْ بِقَلْبِي أَطْيَبُ اللَّحَظَاتِ

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ تَعَثَّرَتْ الخُطَى

مِنْ بَعْدِ مَوْتِكَ فِى أُمُورِ حَيَاتِي

مَاذَا أَقُولُ وَمَنْ يُعَوِّضُ فَقْدَكَ

إِذْ لَيْسَ مِثْلُ الأَبِّ شَخْصٌ آَتِ

أَدْعُو لَكَ اللهَ العَظِيمَ لَعَلَّنَا

قَدْ نَلْتَقِي فِى أَجْمَلِ الجَنَّاتِ

وَلَعَلَّنَا بَعْدَ الرِّضَا مِنْ رَبِّنَا

نَلْقَى الأَحِبَّةَ فى جَمِيلِ صِفَاتِ

هَلْ بَعْدَ هَذَا المُلْتَقَى مِنْ نِعْمَةٍ

هَلْ بَعْدَ هَذَا الفَوْزِ مِنْ صَفَقَاتِ

هَلْ بَعْدَ رُؤْيَةِ رَبِّنَا مِنْ نَشْوَةٍ

أَوْ نِعْمَةٍ نَبْغِي بِهَا اللَّذَّاتِ

يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّنِي

مِنْ دُونِ عَفْوِكَ لَا تَكُونُ نَجَاتِي

وَاغْفِرْ ذُنُوبَ أَبِي وَأُمِّي كُلَّهَا

وَذُنُوبَ إِخْوَانِي كَذَا الأَخَوَاتِ

واحْفَظْ إِلَهِي زَوْجتِي وَأَحِبَّتِي

وَجَمِيعَ أَبْنَائِي هُنَا وَبَنَاتِي

وَاشْمَلْ جَمِيعَ المُسْلِمِينَ بِعَفْوِكَ

مَنْ كَانَ حَيًّا أَوْ مِنَ الأَمْوَاتِ