تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحبي أقبل لتسمع قصتي

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يَا صَاحِبي أَقْبِلْ لِتَسْمَعَ قِصَّتِي

تِلْكَ التِي فِيهَا كَثِيرُ مَعَانِ

هِيَ قِصَّةٌ وَحَقِيقَةٌ بِهَا مَا بِهَا

مَا قَدْ يُفِيدُ فَكُنْ مَعِي يَقْظَانِ

قَدْ كُنْتُ يَوْمًا مِثْلَ طِفْلِي ذَاهِبًا

أَلْهُو مَعَ الأَحْبَابِ وَالأَقْرَانِ

نَلْهُو وَنَلْعَبُ لَيْسَ نَبْغِي غَايَةً

إِلَّا السَّعَادَةَ والنَّعِيمَ الفَانِي

لَكِنْ أَبِي أَكْرِمْ بِهِ مِنْ وَالِدٍ

أَخَذَ الأُمُورَ إِلَى الطَّرِيقِ الثَّانِي

وَقَدِ ابْتَغَى خَيْرًا كَثِيرًا لابْنِهِ

فَأَتَى بِهِ لِمَشَايِخِ القُرْآنِ

وَأَرَادَ أَنْ أَتْلُو الكِتَابَ مُجَوَّدًا

وَأَكُونَ فَرْدًا مِنْ بَنِي القُرْآنِ

فَأَتَيْتُ حَيْثُ الشَّيْخُ يَجْلِسُ عِنْدَهُ

عَدَدٌ مِنَ الأَوْلَادِ وَالفِتْيَانِ

وَتَنَغَّصَتْ نَفْسِي وَقُلْتُ لَهَا انْظُرِي

أَيْنَ المَلَاعِبُ؟ أَيْنَ نِصْفِي الثَّانِي؟

لَكِنَّ شَيْخِي قَالَ لِي مُتَبَسِّمًا

مَا اسْمُ الْكَرِيمِ؟ فَأَنْتَ كابْنِي الثَّانِي

فَارْتَاحَ قَلْبِي مِنْ كَلَامِ مُعَلِّمِي

يَا رَبِّ يَسِّرْ حِفْظِي لِلْقُرْآنِ

وَجَلَسْتُ أَسْمَعُ آيَ رَبِّي مُنْصِتًا

فَاهْتَزَّ قَلْبِي مِنْ جَمِيلِ مَعَانِ

أَحْبَبْتُ شَيْخِي وَالكِتَابَ وَرِحْلَتِي

فِي الحِفْظِ، أَتْمَمْتُ، وَلَسْتُ أُعَانِي

أَحْبَبْتُ حَتَّى الشَّمْسَ فِي عَلْيَائِهَا

أَحْبَبْتُ كَوْنِي، فَذَا كِتَابٌ ثَانِ

وَحَفِظْتُ جُزْءًا بَعْدَ جُزْءٍ قَدْ مَضَى

رَاجَعْتُ فِي الفَجْرِ وَكُلِّ أَوَانِ

فَإِذَا حَيَاتِي قَدْ أَضَاءَتْ بَعْدَمَا

كَانَتْ ظَلَامًا دَامِسًا مُتَفَانِي

واللهُ قَدْ شَرَحَ الصُّدُورَ فَأَزْهَرَتْ

وَرْدَ التُّقَى، وَفَهِمْتُ كُلَّ مَعَانِ

وَأَضَاءَ عَقْلِي بِالعُلُومِ جَمِيعِهِا

وَالفَضْلُ كُلُّ الفَضْلِ لِلْقُرْآنِ

وَعَرَفْتُ مَعْنَى كُلِّ أَمْرٍ حَاذِقٍ

وَالفَهْمُ زِادَ بِمِنَّةِ الرَّحْمَنِ

وَخَتَمْتُ حِفْظِي لِلكِتَابِ مُجَوِّدًا

وَأَجَازَنِي شَيْخِي لِبَاقِي زَمَانِي

فَخُذُوا النَّصِيحَةَ يَا أَحِبَّةُ وَاعْلَمُوا

أَنَّ النَّصِيحَةَ غَايَةُ الأَدْيَانِ

اُتْلُوا كِتَابَ اللهِ كُلَّ دَقِيقَةٍ

بَعْدَ الفَرَاغِ، لِتَنْعَمُوا بِجِنَانِ

اللهُ يَسَّرَ قَوْلَهُ وَكَلَامَهُ

لِلذَّاكِرِينَ، بِمِنَّةِ المَنَّانِ

وَتَعَلَّمُوا سُنَنَ الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ

وَبِهَا اعْمَلُوا بِمَحَبَّةٍ وَتَفَانِ

حَبْلَانِ إِنْ شِئْتُمْ نَجَاةً بَعْدَهَا

فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لطِيبِ زَمَان

قُرْآنُ رَبِّي جَنَّةٌ، هَيَّا ادْخُلُوا

وَحَدِيثُ أَحْمَدَ مَدْخَلٌ لِجِنَانِ

يَا رَبِّ يَسِّرْ لِلجَمِيعِ كِلَاهُمَا

وَاجْعَلْهُمَا ذُخْرًا لِطُولِ زَمَانِ

وَاحْفَظْ بِلَادَ المُسْلِمِينَ جَمِيعَهَا

وَبَنَاتِنَا صُنْهَا، كَذَا الصِّبْيَانِ

وَنِسَاءَنَا وَرِجَالَنَا وَشُيُوخَنَا

وَاكْتُبْ لَنَا عَفْوًا مَعَ الغُفْرَانِ