لكِ يا قُصَيْرُ تَعَلُّقِيْ وَحَنِيْنِيْ
يَا صَدْرَ أُمٍّ لمْ يَعُدْ يُؤْوِيْنِيْ
يَا بَيْتَ شِعْرٍ بِالنَّسِيْبِ مُخَضَّبٌ
وقصيدةً كُتِبَتْ عَلَى الزَّيْتُوْنِ
لكِ كُلُّ حُبٍّ فِي زَمَانٍ يَاْبِسٍ
(عَاْصِيْكِ) جَفَّ وَلَمْ يَعُدْ يَرْوِيْنِيْ
كانَتْ حقُولُ القَمْحِ تُشْبِعُ جائعاً
وَالجَوْزُ والتُّفَّاحُ مِلْءُ عُيُوْنِيْ
مِنْ جنَّةٍ فِي ضِفَّةِ العَاصِي إلى
خِيَمٍ بِ(عِرْسَالٍ)... وَبَيْتِ الطِّيْنِ
من أَينَ يَشْرَبُ يَاسَمِيْنُ حَدِيْقَتِيْ
وَمَن الَّذِيْ يَلْهُو مَعَ الحَسُّونِ
وَخَرَجْتُ مِنْ بَلَدِيْ كَيَومِ وِلَادَتِيْ
لَكنْ إلى مَوْتٍ وذُلِّ الهُوْنِ
يَا لَيتَهمْ قبلَ اِحتلالِكِ ضَيْعَتِيْ
كَانُوا (بِدَوْسَرَ) قَبْلَهَا ذَبَحُوْنِيْ
كمْ جلسَةٍ كنَّا قَضَيْنَاهَا مَعاً
وسِبَاحَةٍ فِي (الشِّيْرِ) وَ (الحَارُوْنِ)
في كُلِّ مِشْمِشَةٍ شَهِيْدٌ صَاْرِخٌ
يا أَهْلُ قَدْ طَاْلَ النّوَى زُوْرُوْنِيْ
الذِّكْرَيَاْتُ كَ(مَتَّةٍ) مَنْقُوْعَةٍ
فِي كأْسِ رَأْسي...اليومَ قَدْ فَرَطُوْنِيْ
وَتَكَاثَرتْ حوْلِي الذِّئَابُ بغُرْبَتِيْ
وكَمَا نَدُقُّ (لِكُبَّةٍ) دَقُّوْنِيْ
يَا ناسُ إِنِّيْ بالقصيرِ مُوَلَّهٌ
يا ناسُ فَضْلاً للقُصيرِ خُذُونِيْ
بَلَدِيْ القُصَيْرُ.. وزُمْرَتِيْ (تَلَّحْمَرٌ)
وفَصِيْلَتِيْ فَلَّاحُ.. مِنْ (عَرْجُوْنِ)