تَرَدَّدَ صَوْتِي فِي الدُّرُوبِ وَحِيدًا
وَكُنتُ أَظُنُّ أَنَّ الصَّمْتَ يُذِيبُ الجَلِيدَا
وَقَفْتُ عَلَى الأَطْلَالِ أَسْأَلُ زَهْوَهَا
فَمَا رَدَّتِ الرِّيحُ إِلَّا صَوْتًا عَتِيدَا
وَفِي القَلْبِ نَارٌ لَا تُطَاقُ تَحْتَ لَهَبِهَا
جَحِيمٌ وَالشَّوْقُ فِي صَدْرِي قَعِيدَا
تُرَدِّدُ ذِكْرَى مِنْ زَمَانٍ تَوَلَّتْ
كَظِلِّ غَمَامٍ زَالَ وَارْتَدَّ بَعِيدَا
أَيَا حُلْمُ الأَمْسِ كُنتُ أَرْتَجِي
أَمَا كُنتَ فِي الدَّهْرِ نَبْضًا سَعِيدَا
لَقَدْ بِعْتَنِي لِلْوَهْمِ حَتَّى تَرَكْتَنِي
أَسِيرًا فِي ارْتِبَاكٍ فَبَاتَ الأَسْرُ فَرِيدَا
وَلَكِنْ سَيَأْتِي نَجْمٌ يُضِئُ فِي الأُفُقِ
الدُّرُوبَ وَيَطْوِي الحُزْنَ مَدِيدَا
فَلَا بَأْسَ إِنْ زَادَ التَّرَدُّدُ لَحْظَةً
فَمِنْ بَعْدِ لَيْلٍ يُشْرِقُ الفَجْرُ عِيدَا