ارْمِني بِشَيْءٍ مِنْ أَنْقَاضِهَا..
مَاتَ الأَلَمُ فِي كَرَامَتِي.
وأرِقْ كُؤوسَ الدَمِ للعُبور..
فإني أَبدلتُ العُروبَةَ بِثَورتي.
كِبْرِيَاءُ أَرْضِي وَالْبُحُور..
وَصَنَوْبَرٌ جَعَلْتُهُ قِبَابَتِي.
مدينَتي مليئَةً تيناً وحُور ..
زيتونُها باقٍ في خُبزَتي.
كَزَهْرَةٍ يَتِيمَةٍ فِيهَا الْبُذُور..
في رَحيقِها تعَطرتْ شَهامَتي.
غَضَبي يَفوحُ كالبُخور..
بِالصَّمْتِ قَايَضْتُمْ بَسَالَتِي.
رَاقِدٌ وَدَمِي تَحْتَ الْجُذُور..
سَتَنْتَشِي الْجُذُورُ مِنْ دَمِي.
يَوْماً سَأَعُودُ لِكَيْ أَثُور..
وَتَعْلُو فِي السَّمَاءِ هَامَتِي.
امْسَحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ سُّطُور..
فَالْحِبْرُ كُحْلٌ فِي أَحْدَاقِ عَمَّتِي.
غُيُومُكُمْ تَفَرَّقَتْ فِي الْحُرُور..
وَتَلَبَّدَتْ كَأَنَّهَا عِمَامَتِي.
وَكَعَوْسَجٍ أَشْوَاكُهُ تَحْتَ الزُّهُور..
ضَمَّرْتُ فِي الْعُرُوقِ بِعْثَتِي.
وَإِنْ بَنَيْتُمُ الصُّرُوحَ وَأَلْفَ سُور..
فَاللهُ قَالَ لِي ”وَعِزَّتِي“.
سَأَعُودُ وَإِنْ طَمَرْتُمُ الْجُحُور..
فَقَدْ نَقَشْتُ فِي الْجُحُورِ قِصَّتِي.
فَاجْرَحُوا جَبِينِي بِالْفُجُور..
سَتَنْهَضُ مِنْ جَدِيدٍ قَامَتِي.
سَأُطَهِّرُ الْمَآذِنَ بِالْبَخُور..
وَأَدُقُّ أَجْرَاسَ الْكَنَائِسِ.
كَعَرُوسٍ تَنْحَنِي لَهَا النُّحُور..
زرعتُ في نحرِها ابتسامتي