تخطَّ إلى المحتوى

سألني ما إن كنت بخير

غير معروف

٣٢ بيت

العتاب

سَأَلَنِي مَا إِنْ كُنْتُ بِخَيْرٍ..

فَتَعَجَّبْتُ مِنْ هَوْلِ السُّؤَالِ.

وَكَزَزْتُ أَضْلَاعَ الضَّمِيرِ..

فَوَجَدْتُ حَالَهُ بِسُوءِ حَالِي.

وَكَزَزْتُ وَجْهِي وَالأَسَارِيرِ..

وَابْتِسَامَتِي أَخْفَتْهَا ثِقَالِي.

وَضَعْتُ عَلَى وَجْهِي الْمَسَاحِيقَ..

وَأَحْمَرَ شِفَاهٍ كَدَمِ الْغَزَالِ.

تَوَّجْتُ شَعْرِي بِإِكْلِيلِ التَّبَاهِي..

رَصَّعْتُهُ بِبَعْضِ الشُّمُوخِ وَالتَّعَالِي.

ارْتَدَيْتُ أَقْرَاطاً بِلَوْنِ الْبَحْرِ..

وَفُسْتَاناً مِنْ صَبْرِ الْجِمَالِ.

أَجَبْتُ وَفِي إِجَابَتِي حَيْرَةٌ..

قَلْبِي كَقَهْوَةٍ مِنْ سُكَّرِ الْحَيَاةِ خَالِي.

فَنَظَرَ مُتَعَجِّباً مِنْ هَكَذَا تَعْلِيلْ..

يَرَانِي نَاقِصَةً.. وَأَرَانِي قَمَرٌ فِي أَوَانِ اكْتِمَالِي.

فَأَنَا كَالْحُلْمِ.. نَادِرٌ وُجُودِي وَجَمِيلْ..

وَالمَيْلُ بَيْنَنَا صِفْرُ أَمْيَالِ.

لَيْسَتِ الْحَيَاةُ كَعَطَايَا الْأَمِيرِ..

قُلُوبٌ تَكْدَحُ فِي جَسَدٍ بَالِي.

أَحْلَامِي أُقَيِّدُهَا كَشَمْعَةٍ فِي عُتْمِ لَيْلْ..

مَنْ يُبَالِي إِنْ كَثُرَتْ عَلَى ظَهْرِي أَحْمَالِي.

وُجُوهٌ مَلِيئَةٌ بِزَيْفِ ابْتِسَامَاتٍ..

وَصُدُورٌ تَتَرَنَّحُ مِنْ كَتْمِ الْعَوِيلِ.

وُجُوهٌ مَرَايَا وَوُجُوهٌ تَصَاوِيرُ..

وَأَلْسِنَةٌ وِصَالُهَا مَلِيءٌ بِالنِّصَالِ.

أَرْتَدِي ابْتِسَامَاتٍ كَأَنَّهَا تَحْذِيرٌ..

وَسَيْفِي فِي غِمْدِهِ جَاهِزٌ لِلْقِتَالِ.

مَعْرَكَتِي مَعَ الْحَيَاةِ لَيْسَ لَهَا تَفْسِيرٌ..

فَأَنَا وَرُوحِي دَوْماً فِي سِجَالِ.

سَأَلَنِي مَا إِنْ كُنْتُ بِخَيْرٍ..

ثُمَّ اعْتَذَرَ لِي عَنِ السُّؤَالِ.