تخطَّ إلى المحتوى

لم يهدأ قوس نبالى

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

لمْ يهْدأْ قوْسُ نبالى

سرقوا مِغْزلَ سيدتي " فاطمةْ "

سرقوهُ ..

ومال الهودجُ - يا ربِّي - فزعًا

وانتفضتْ حتى نسماتُ الشامِ ..

القادمةْ

وطيورُ فُراتي – فى عزِّ القيظِ ..

تحلّق في ساحتها

واجمةْ

وَلَكَمْ أبكتْ نخلاتُ " الكوفةِ " ..

أعرابَ النجدة ..

والغيطانَ الباسمةْ

فهنا كان صليلُ سيوف " ابن زيادَ"..

تريقُ دماءً ل بني "هاشمَ"..

والغلمانَ الحالمةْ

وهنا قافلةُ السَّبىِّ زمانًا مرَّتْ

اتشحتْ ب صُراخي التاريخ،

وكفَّا " العبَّاس" تدوسهما

خيلُ " يزيدْ "

والبيعةُ فوق أسنَّةِ رُمْح " يزيدْ "

وعصا الطاعة - يا فُقهاء بداوتنا -

ملكُ "يزيدْ "

أنظرُ فى أعين باديتي

ألمحُ ما ألمحُ ..

من حُزْنٍ يفرش فى المُقْلتينْ

أرأسُ الفجر الممتدِّ ل " قصْر إمارتنا "

تُشْبه رأسَ " الحُسينْ " ؟

أتظلُّ عقيلتنا زيْنبُ عطْشى ؟

والعطشُ انتظر السَّاقي

وأدان حصارًا لم يرجعْ غير ب خُفَّيَّ "حُنينْ"

من تبكى يا أعراب ذويها

أم تبكى موت السِّبطينْ ؟

هذى الهاماتُ تطوفُ :

" دمشقَ " ،

" البصرةَ" ،

" عسقلانْ "

امتدتْ آثارُ الخوفِ ..

وظَهْرُ الأمصار تعرَّى

سوْطًا،

سوطًا

والفاجرُ حصَّنه راوٍ مأجورٍ

أفْلتهُ حين يُدانْ

علَّ الحادي أخطأ في سيرة قافلةٍ ل سبايانا

نسلُ بني هاشم لم يُقْطعْ دابره

والجلاّدُ .. أمات حياء الدينِ

يا كلَّ سيوفِ الأمويين ..

خُذِّينى

هذى البيعةُ من خطَّ حبائلها

ورقاعُ العتقِ .. خلاصى

وعرينى

إنى ألمحُ كلَّ مساءٍ

فى الأفْق نحيبًا ..

حتى صارت كلُّ النوق ..

حُدائى ،

وحنينى

وأعاريضُ مُعلَّقتي

أتعبها نفسُ غُبار الحُزْنِ ..

ونفس صليل العولمةْ

لا تنأى عن أضغاثى

صرخاتُ الصبيةِ ،

والنسوان العُزّل،

والموتُ الجاثمُ ..

تشعله الأحقادُ الضارمةْ

ما ذنب إماء الصبح ..

وقطرات الطلِّ النائمةْ

لن يهدأ مِغْزلُ صحْوى ؛

حتى أعلم أوصافَ جلاوزة " يزيد "

المُجْرمةْ

همْ نهبوا الخِدْرَ بما فيهِ،

سرقوا مِغْزلَ سيِّدتي " فاطمةْ "

لم ألعنْ إلا سُرَّاق مذاهبنا

ولأنَّ طواشىَّ الفتْنةِ ..

ليستْ عند سقيفتنا نادمةْ.