تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٨٣ بيت

المتفرقات

لا تأسفْ

لو سُرِقَ المُتْحفْ

ليس مُصادفةً؛

أنْ تُمْحى مِنْ فوق الجُدْران هزائمهمْ

والتاريخُ الكاذبُ منْهم نتلقَّاه

ليس مُصادفةً

لو مرقوا؛

وأزالوا السَّبْيَ المنْقوشَ ،

البارزَ فوق جداريَّةِ "بابلْ "

تركوا الأبوابَ بلا أقفالٍ؛

لولوج المأجور القاتلْ

لا يشْفعُ مذْهبُ ،

أو طائفةٌ

كى نطْعنَ - وقت قدوم المُحْتلِّ علينا -

فيما بايعناه

فالنِّفْطُ تباكى

حتى انفطرتْ عيناه

وسوادُ الشَّام توارى

حين أصرَّ " قُريْشيٌّ " أنْ يتولاه

من أحضَرَ جنّيًّا "ماسونيًّا "

لا يقدرُ أن يصْرفه

حين يفرِّقُ بين بيوتِ الله

"إبليس " مِنَ الجنِّ،

مِنَ العصْيانِ عرفناه

الجنُّ مِنَ النَّارِ اسْتُحْضر،

والنارُ إذا أكلتْ تلْتهمُ الأخضرَ واليابسَ،

من ذا استدعى قرْنَ المأساه؟

ماذا يجْمعنا في العيش المُشْترك الآن؛

لننكر معناه؟

الجنُّ تلبَّس حين نراه

نيرانُ "المارينز " ب مقْبرةٍ "لسلام الوادي "

حتما للقتلى ستخلِّفْ

تدعو شركاتِ الجُنْد المُتطرِّفْ

لا تأسفْ

أكْشاكُ حراسةِ " كركوكَ " ..

تغازلُ في نوبتها قمرًا

وتخافُ مِنَ الليل النازحِ أنْ ينزفْ

ف نوافيرُ شوارعِ حىِّ " المنْصورِ"

امتلأتْ حُزْنًا لا ينشفْ

سوق "المُتنبِّي " اكتظَّ المارةُ فيهِ،

لأجل الكتب ،

الشِّعْر ؛

مجلات تراثي المُرهفْ

شرْبةُ ماءٍ ل ظماءِ حُسيْنيَّاتي لا تُسْعفْ

ماءُ " البصرةِ " في "الكرْمةِ "مثل التاريخ نجا

لم يتحرَّفْ

وفواختنا لو سقطتْ برصاص قراصنةٍ

تُمْعنُ في القتل ،

وتُسْرفْ

لن تجتاحَ فضاءاتِ بداوتها

لن تتمايل في مشيتها

ثمَّ ترفرفْ

لكنْ قد تتعالى،

وتغنِّي

فوق مذاهب ثأْرٍ أجوفْ

يا لفراسةِ (دجلةَ) ..

يا لمواجعِ قلب الشعراء المُرهفْ

لا تأسفْ

حول النَّارِ.. سنشربُ شايًا بالنعناعِ

ووسط أناشيدِ الغُربةِ..

نرشفُ ما نرشفْ

هذا فجْرٌ يفْرُخْ

هذي الألفاظ توارثها "الجاحظُ "؛

لو دقَّقتُ طويلًا

في نطق الأحرفْ

فإشاراتُ مرورِ (الكوْفةِ)..

ترسلُ شاحنةً مُتْعبةً لليلِ الخانعِ..

مَعَ أوَّلِ ضوْءٍ

يزحفْ

ماذا تحملُ قافلةُ العسْكرِ؛

حين ينامُ أبو "سفيانْ" ؟

من قال ل "تمثالِ الحريَّةِ"

أنَّ المسجدَ آمنُ ، والدَّارُ

وأنَّ العَتَبَاتِ أمانْ ؟

هل يُغْزى وطنٌ

ويشقُّ نطاقَ العيرِ.. ل نصفينْ

نصفٌ للمنطقة " الخضْراء " ..

و نصْفٌ للعتقِ الضائع من بيع النِّفط ،

وشق الصفِّ ب "شطِّ العرب" ؛

حين تلاقى في الماضى حُزْنُ النَّهرينْ؟

لا تأسفْ

فلصوصُ "الفايكينج" تصْحبهمْ ..

لا تعرفُ وِجهتها

لا تعلمُ أنّ القوسَ العربيَّ بنَبْل الموت سيرتدُّ إليهمْ

لو يُقْذفْ

و" السَّمَّاعون الكذبَ" اندسوا بنفس سراويل الماضى

يمحون السَّبيَ،

ولا يخشون الشَّعبَ المشْغول بأخذ السُّلطةِ

مِنْ مُتسلِّفْ

والهُدْهدُ.. ما أضحى يحملُ أخبارًا

واستسْلمَ "عِفْريتٌ للفصْل السَّابع " ،

"للفيتو "المُجْحفْ

والنُّملُ .. يخافُ " مُشاةَ البحريَّة "،

يدْخلُ للثَّكناتِ كعادته

يرجفْ

و"الأسْباطُ " تراهن حول استسْلامي

ب قميصٍ يمْلؤهُ الدَّمُ،

تقسمُ أنَّ الذَّئبَ اعتاد القتل،

تحصَّنَ بالوادى المُعْشِبْ

أتذكّرُ حين كتبنا

فوق حوائط " بغْداد "

بأنّ "المُتنبِّى" فحْلٌ من عظماء الضَّاد..

حاصره الموتُ،

ولم يهربْ

أتذكرُ حين تراشقنا

بقصائد شِعْرٍ ل "جرير ،

أو "أخطلْ"

أتذكّرُ حين كتبنا

أنَّ "عليًّا " بسط رداءَ العدْل،

على أيدي - نفس - خوَارجهِ يُقتلْ

أتذكرُ حين قرضنا أشعارًا ألَّفها "دعْبلُ " عن آل البيتِ،

وأشْعارًا عن محْبوبتنا فى "الفلوجةِ" ..

حين مررنا قُرْب " النَّجفِ الأشرفْ "

أتذكّرُ.. أعْمدةٌ لإنارة دارات الفقْهِ،

فما ارتحلتْ "للكوْفةِ" إلا قافلةٌ من نسْل الزَّهراءْ

وانقسمتْ عينُ الأُمُّةِ بين عشيَّاتِ الفُرقاءْ

أتذكّرُ..

خيلَ الغاصبِ "هولاكو"

حين تلوكُ نتاج العلماءْ

أتذكّرُ..

حين اجتازتْ أتباعُ القاتل كل الأسوارْ

أخْذُ البيْعةَ ورَّطنا في قتل الأحرارْ

ويشقُّ عصا الطَّاعة مُحْتلٌّ

في غفلة توريث الأمصارْ

والصِّبيةُ تعرفُ وجْه المُحتلِّين ،

وليستْ لتفرِّقَ بين "التترىُّ" ،

ولا بين "الأمريكيِّ " المُتعجرفْ

وإذا اشتدَّ القصْفُ عليهمْ تقرأُ في المُصحفْ

أتذكّرُ..

حين أكلنا أسْماكًا جفَّفها الخوفُ،

وحينَ رأينا جِنِّىَّ الفُرقةِ..

لا يُصرفْ

كم كانت "أورُ " مصبُّ فُراتي بالأمْسِ تهبُّ علينا

منها نسماتُ خليجٍ عربىّْ

كم كُنَّا بالكتَّابِ ندوِّنُ فى كلِّ دفاتِرنا

كيف " النمروذ " المُتغطرس روَّج للعهدِ الوثنىّْ

لكن فارقنا الخيلَ الأندلسيَّةَ،

لو عادتْ نعقرها وسط الحىّْ

مازلنا نقتتل الآن ،

ولو نادينا وقف القتل الأعمى؛

لرفعنا المُصْحفَ فوق سيوفٍ

يأمرها أموىّْ

وكيف نودِّعُ كلَّ جنازاتِ الشُّهداءِ

بأطواق الحُزْنِ ،

وبالدمعِ القبليّْ

أخبرنا نقْلُ الرَّاوي:

سرْجُ المُهْرِ عراقىّْ

عرجونُ النَّخلِ عراقىّْ

الطَّمْىُ عراقىّْ

عجْزُ البيت عراقىّْ

صحْنُ الدار عراقيّْ

القلبُ عراقىّْ

مِلْحُ الأعراس عراقىّْ

لا أنظرُ مِنْ ثُقْبِ دنانير هزائمنا

أنْظرُ من ثقبِ جدارٍ للمشْفى ،

ألمحُ مجْدًا يتلوَّى من وجعٍ فوق سريرٍ أسفنجىّْ

وسط ركام قنابل فسفور أبيض

أمُّى لا تعرفُ جلْبابى ،

رنَّةَ صوتى

أمِّى حاصرها الفشلُ الكلوىّْ

نفسُ الدَّاناتِ تحاصرنا

و كوابيسُ الآباتشى

والليلُ العنْقودىّْ

أخذوا غضبى للمخْفرِ..

وبحجةِ حظرِ التجْوالِ..

ومقْلاعى صادرهُ الشرطىّْ

ما زلنا نعشقُ تنغيم الكركىّْ

طابت كل جروحي

لو طاب عراقي ؛

أنسى جرحي الأزليّْ

قد يتألم جُرْحٌ لمكونه الإنسانيّْ

لكنْ وطني في الإثنيات عراقيّْ

وطني من كل الأعراق عراقيّْ

وطني في كل مذاهبه ،

وطوائفه

- في العيش - عراقيّْ

قد يُرْهنُ ريشُ النِّسرِ

تُباعُ حضارته بمزاداتِ الكاوبوىِّ،

ويُحرقُ طوْطمُ آخرُ هندىّْ

لكن ما بالُ العربىّْ

قدَّاحتهُ تُشْعلُ " سيجارَ " الشجبِ العلنيّْ

لكنْ ؛

لا تقدرُ أنْ تصْرفَ هذا الجِنِّىّْ .